نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٤١

فسلطتهم تاتي من التحكم في النظام القبلي في حد ذاته والابقاء على دعم الاشراف المتمسكين بامتيازاتهم التي حصلوا عليها عبر الغزو.

اليمان ونزار.

الا ان اللعبة تغيرت بعد الملك بن مروان سنة 65 الى 86هـ/705م، تغيرت بعد ان فرض الملك بن مروان نفسه وعالج مشكلة الزبير وعين الحجاج الذي كان يبلغ 33 سنة في العراق سنة 75هـ/694م، هذا لا غير فالسلطة المركزية في الأقاليم كانت أساسا تحقق عبر موازنات بين الأضداد فكروك الباحث في تحليله للمناصب الموزعة من قبل الخلفاء خلال نقده لنظرية شابان بين على أن الأمويين في الفترة المروانية كانوا اعدل في توزيع المناصب بين قيس ومضر واليمن أكثر مما كان يفهم عامة رغم أن التوازن كان غير واضح عندما يتمحص المرء الجناح الغربي للإمبراطورية ومقارنتها مع الجناح الشرقي فهذه المنطقة الشرقية هي التي تهمنا وهنا لم تكن أي قبيلة متواجدة موالية للأمويين فتميم قد تكون من مضر ولكن نظرا لولائها لعلي فلم تكن لتحصل على دعم حكام دمشق إذن فالسر هو الإبقاء على التوتر بين مجموعات القبائل فتميم كانت تعرف مواجهة ربيعة كيف تتعامل مع الامور كذلك في العراق وخراسان كانت هنالك توترات مستمرة وتوازن معين فاذا أخذنا الفترة المشهورة في السنة 96هـ في خراسان وهي السنة التي مات فيها الوليد وكان تسعة آلاف اهل العادية وعشرة آلاف تميم وسبعة آلاف بكر بن وائل واربعة آلاف عبدالقيس وعشرة آلاف ازد المقاتلة من البصرة في خراسان اضافة الى ذلك كانت هنالك سبعة آلاف من الكوفة وسبعة آلاف من الموالي (أنظر المرجع35) فباستثناء المجموعتين الاخيرتين كانت هنالك توزيعا متوازيا بين مضر واليمن كما في البصرة كذلك مع تحالف الاولين وتحالف معظم ربيعة مع ازد فالتوتر بدا من ان المهلب العامل وهو حاكم يميل نحو تحالف الأزد اذن فالحجاج لم يكن يحتاج الى قوة كبيرة للتحكم في الوضع الى ان قام الاشعث بالتمرد.

١٤١ / ٢٦٠