نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٧٧التقليدية كما سنرى.
إلا أن الواقع، أن العقيدة في المنطقة العمانية كانت قد تغلغلت فيها، وهي عقيدة أولائك الخوارج الأول، أو مجموعات الخوارج والإباضية، وشاءت أم أبت كان عليها أن تواجه تلك المشكلة -المشكلة الأنانية- فعمران ابن حنطان الذي يعتبر زعيم الصوفيين، فبعد انهيار ثورة الشيباني، وجد عندما وصل هناك أن أولاد بلال محل تبجيل في عمان، بينما الخريط ونجدات كانوا قد تركوا كذلك هفواتهم، فكان ذلك عاملا ساهم في الاندماج الجيد الذي حصل ما بين الطبقات الفلاحية السابقة في القرى العمانية، والقبائل التي سكنت في تلك المنطقة، وهو موضوع سنأتي على معالجته بالتفصيل في فصل لاحق.
ابن اباض:
لم يكن هناك أي إباضي في ربع القرن الذي تلا واقعة صفين إلا أولاد بلال، فتوالت تسعة تمردات ضعيفة من السنة الهجرية 61، ومضت 66 سنة دون أن تكون هناك ثورة جيدة واحدة. إن مثل هذا القول، يطرح مباشرة سؤالا عمن كان ابن اباض الذي وصفه القلحطي متأخرا في السنة الهجرية 6؟، ونجد أنه إمام المسلمين، الذي قال عنه الشماخي: "انه كان إمام التحقيق، وعمدة الأصحاب أولى التفريق"، وعلى كل حال لم يكن جابرابن زيد الذي كان يعيش في نفس الفترة إباضيا.