نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

و من جهة ثانية من الصعب الاعتقاد أن هاتين الرسالتين محض بدعة. فبادلونغ المرجع 25 يبدو أنه حل المشكلة باكتشاف مرجع اليه في أحد مراجع الأدب وهو أبو عبد الله المرجوباني في سيرة كتبها الشاعر الشيعي القيساني من قيسان وهو السيد الحميري الذي ولد إباضيا ثم اعتنق المذهب الشيعي فيما بعد فعبد الله ابن اباظ بعد ذلك قام بالتبليغ عنه الى الخليفة المنصور دون شك في السنة 142هـ/759م وانتهى بنفسه في السجن الى أن توفي وهذا يضع صورة أخرى على التقاريرالتي تم رفضها على أنها متناقضة الأزمان أو أنها جاءت متأخرة ورغم معرفة المصادر الكلاسيكية أو على الأقل في مرجعين متأخرين معروفين وهما الشهرستاني والقزويني الذين يقولان أن عبد الله ابن اباظ تمرد ضد الخليفة مروان ابن محمد وهو تمرد يقول عنه الشهرستاني انه حصل بمعية طالب الحق أما مادلونغ وهو يطور نظرية فان اس فيذهب الى تبيين أن ابن اباظ اعتمد العقيدة المعتزلة على قدر هكذا وهو مما يذهب ضد العقيدة المقبولة لابن عبيدةو غيرهم وكان شخصية ذات أهمية من الصعب تكسيرها هذا حسب مادلونغ هو الذي يفسر كيف أن أبا سفيان لا يشير الى الشيوخ الإباضيين فبعد موته حسب البغدادي صار أتباعه تحت واحد اسمه الحارس ابن زيد ومدرسته قصيرة العمر ولم يعترفوا بأي من اللاحقين لذلك فقد يبدو من المفيد أن نعيد التأريخ الى ما قبل زعيمهم لتأريخ الانقسام الخارجي. على أن كرون وزمرمان يوضحان على أنه من الصعب قبول أن بقية الإباضيين رحبوا بهذا الرجوع التاريخي لتغيير تسميتهم الى الإباضيين بعدما أن علموا بوجوده عبر أهل السنة وذلك لا يغمر أيضا كيف أن اباظ قد اختير لوحده لزعامة مدرسة لا تسمي نفسها قدرية أو تابعة لمبدا كفر النعمة. اذن فابن اباظ يبقى نوعا من الشخصية الغامضة وأيا كان لم يذهب الى مكة في السنة الهجرية 64 والانقسامات في الحركة الخارجية التي تبعت ابن الأزرق وتمرده المتطرف كانت تطورات وردود

١٨٠ / ٢٦٠