نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨١أفعال لعقيدته مع الإباضيين الذين يجتمعون في المدرسة الأخيرة ويعيدون تنشيطها على أنها دعوة بعد ستين سنة تقريبا بعد نشأتهم. شخصيا اتمسك برأيي الذي يقول على أن التسمية الإباضية جاءت مما جاء في البداية كأسلوب تهكمي وضعه علماء الملل فنسبه الى شخصيتين قليل الشأن هو لتوضيح أن مدرستين أخرتين قامتا في رد فعل للازارقة وهي منسوبة الى اللون الازرق حسب رسالة الفقهاء كان هنالك تطور زمني مغلوط بخصوص ثورة الخوارج التي كان بها نجدة ابن عامر ونجدة ابن عطية وزياد الأعصب ثم صالح ابن المسرح وتبعه شبيب ابن يزيد وأبو بيحس وعبد الله ابن الصفار في هذا التسلسل وبعد الصفرية جاء الجهمية وتلاهم الثعلبية بهذه الطريقة نضع الصفرية في مرحلة لاحقة في تطورات الملل والنحل وفي رأيي كان تنشيطا قبليا سياسيا كما سنرى تحته وهذا يختلف عما حصل في الثورات الشيبانية لسنة 76-77هـ 695-697م في شمال العراق. فما يسمى بنشاط الصفريين حصل بعد اعدام أبي بيحس تقريبا في نهاية القرن الأول وهذا قد يؤشر انه لن يطول الزمن قبل انتقال الإباضية بأنفسهم من القعود الى الحركة.
لذلك بصفة عامة فرايي أقرب من رأي سليمان الباروني الإباضي اللبيب الذي عاش سنوات متعددة في ممان في العشرينات من القرن الماضي وفي رايه أن عبد الله ابن اباظ لم يكن الا أحد زعماء الصراة المرجع 26. والأمويمن استخدموا اسمه كأحد النعوت الا أنها في النهاية أخذت محل الصراة وفي نفس الوقت يجب ان نتذكر انه في عمان على الأقل في نهاية الامامة الأولى دخل ابن اباظ في التاريخ المعروف سنة 64هـ في الروايات الرسمية لأصول الإباضية رغم أن النقطة التاريخية التي بدأ فيها الدعوة الى امامة المسلمين من قبل المؤسر وهو من أقرباء امام الصوت.