نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

اذن اذا كان ابن اباظ ليس هو المؤسس للاباظية فيجب التركيز في البحث على جابر ابن زيد وهو الشخص الذي تعود اليه معظم الكتابات الإباضية منذ البدايات بصفته الزعيم الروحي للحركة على الأقل. وكان سابقا لأبي عبيدة الذي أصبحت الحركة تحت زعامته دعوة وبطبيعة الحال ابن اباظ لم يكن مزامنا لجابر لذلك يصبح من المعقول ان يقول أنه لم يكن إباضيا فاصرار ابن سعد على هذا الرفض يبين ان الإباضيين كانوا قبل التسمية وفي النهاية أصبحت الرواية تقول على أنه كان الزعيم الأول والأصلي للحركة الإباضية.

اذن يجب اعادة النظر في كل شئ منذ البداية حتى نسب الرسالتين الى ابن اباظ ربما باستثناء الرسالة الثانية فكما يبين كوك هي رسالة خارج الزمن ومن الواضح أنها كتبت الى شيعي وهذا يؤكد ان ابن اباظ كان يتحدى المذهب الشيعي أما الرسالة الثانية فقد يكون كتبها ابن اباظ حسب مادلونغ وهذا قد يكون منطقيا كذلك بخصوص قوله عن الشيعة الذين ياخذون أحاديثه أساسا لدينهم ويتهم علي باختلاقه أحاديث عن النبي وفي ذلك الزمان كانت الأحاديث النبوية والاسناد في ايطار التشكيل. في رأيي ان نظرية كوك التي يمكن قبولها بصفة عامة تقول على أن الرسالة الأولى كتبها جابر وبلا شك كتبها الى ابن المهلب وذلك يحتاج الى مزيد من التمحيص وخصوصا أنها أصبحت تحظى بالقبول بدون الأخذ بعين الاعتبار التحفظات الدقيقة بعضها سأضيف اليها في وقتها عندما ناتي الى تحديد وضعية جابر ابن زيد في جذور الإباضية.

١٨٢ / ٢٦٠