نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

اذن لنبتدئ من جديد ونعود الى الأزارقة فهم الذين دفعوا بالانقسام في الحركة الخوارجية بتطرفهم فكما يأتي في كتاب الفقهاء في رسالتهم الى امام الصوت قبل أن يشد عن المسلمين أي أن يصبح من الخوارج كان من مجموعة الدعوة والقاعدون كانوا مع الخارجيين والخارجيون كانوا مع القاعدين فهذا الانقسام أصبح بين الأزارقة المتطرفين الذين اندفعوا في عقيدتهم المعتدلة والتي شكلت مع النجدات ومجموعة فرعية أخرى أولئك الذين استمروا في المقاومة الفعلية لنموذج الشراع لأولاد بلال والقعدة والأول لأي أولاد بلال بمنطق غير سليم وقبول رجعي لتاريخ الانقسام الثلاثي الذي حصل بعد السنة الهجرية 64 أصبحوا يسمون بالصفرية فهؤلاء كانوا ينقسمون الى مزيد من الفروع فهم أناس متشددون في ديانتهم أما القعدة فهم ___عدم قبولهم بالدخول في مناقشات أو تخوفهم من ذلك لذلك أصبحوا يفسرون موقفهم بحرصهم على وحدة جماعة المسلمين كما يوضح ذلك حديث نبوي يتحدث عن الفتنة والقاعد حيث لا تكون هناك فتنة يكون فيها القاعدون. فصل 5 صفحة 20 هؤلاء القعدة صاروا يبررون موقفهم بحرصهم على وحدة جماعة المسلمين كما يبين ذلك حديث النبي المشهور والذي يتحدث عن أنه سيكون هنالك فتنة يكون فيها القاعد أحسن من الواقف وهو أحسن حالا من الماشي وأحسن حالا من الراكب وأحسن من المقتول وهذا حديث مرجع 27. فهذه فتاوى سليمة ابن زكوان الذي حصل على العصى منه مع النجدات والمرجئة ولم ير الكثيرون الحاجة في التحرك ومع مضي الوقت كانوا يودون فعل ما أمكنهم لمساعدة الشراع سواء ماليا او بغير ذلك على شرط ألا يكونوا هم في خطر هؤلاء سميتهم بالتبسيط الخوارج المنفعيون أي أنهم يؤمنون بالوضعية الامتيازية للمسلمين من ضمن مجموع أهل القبلة الذين كانوا يشكلون "القوم" الا أنه في الواقع لم يكن هنالك تماسك في هذه المجموعة ولا عقيدة أساسية عدا تصريحات الخوارج الأصلية عن الحكم وعن عدم قبول عثمان وعلي

١٨٣ / ٢٦٠