نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨٥كما رأينا في تمردات الخوارجية الكبرى الأولى تلك التي حصلت لأسباب مقبولة كانوا من الكوفة والقبائل التي شاركت فيها كانت تعيش على تخوم العراق وخصوصا من فروع بكر وتميم. ففي البصرة كانت ثورة العماني الخريط من الثورات غير المقبولة وبقيادة قبيلة غير يمنية فلأولاد بلال كانوا من تميم ونافع ابن الأزرق ونجدة ابن حنيفة وابن اباظ كانوا يدخلون في نفس التحالف الذي كان فبه عبد الله ابن الصفار فهذا لم يكن بمحض الصدفة عندما ندرك أن الزعيم التميمي الكبير نفسه كان هو الذي يصر على الاعتدال والذي أثر على الخوارج هو أحنف ابن___ فكان جوابه أنني أحس بنفس الاحساس ازاءكم ولكنني من الصابرين كان هذا جوابه على أولئك الذين ينتقدونه على اعتداله فلم يحاول اخفاء أحاسيسه ازاء معاوية بل انه كان يشاركه___تميمي في غضبه لذلك كانت لديه مسؤوليات أعظم بالنسبة للدولة الاسلامية تمنعه من التسرع في التصرف كما كان يريده بعض قبائل الخوارج. اذن لم يكن من المفاجئ أن يقول البعض عنه أنه كان إباضيا المرجع 28 ومحاولة ادماج مثل هذا الشخص العظيم مع التوجه الخارجي بالاعتدال يجب أن نتذكره عندما نأتي لاعتبارحالة جابر ابن زيد الا أن النقطة المهمة هنا هي أن التوجهات القبلية لم تكن تستهدف استدعاء الدعم من قبيلة الأزد. فنفس الشئ ينطبق على الصفريين المفترضين الذين كان دعمهم القبلي من قبائلهم يأتي من تميم ومن بني شيبان وخصوصا بكر ابن وائل.