نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

اذن لا يمكن أن نعتبره تمردا من قبل قبائل اليمن فطالما أن الأزد دعموا تمرد الخارجي كان ذلك تمرد النجدة وهذا مفيد فكما يبين ذلك كرون وزمرمان صفحة 206 بينا كذلك أن النجدية أصبحوا معتدلين الى درجة أن المصادر المشهورة يجعلونهم يختلفون قليلا جدا عن الإباضيين وخصوصا بالنسبة لموقفهم من القعدة ومن استخدام التقية ويبينون كذلك أن النجدية المتأخرين وخصوصا احدى مجموعاتهم حسب البغدادي استمرت للعمل في البحرين واليمامة تحت واحد من العبديين أي من عبد قيس الذين تمردوا في سنة 105هـ 724م وقد يكونوا قد قاوموا هناك لمدة تسعة عشر سنة اضافة الى ذلك فان تواجدهم المستمركماة لأزيدمن قرن ونصف بينه فيما بعد المبرد وبعبارة أخرى فان النجدية استمرت في قوتها السياسية لمدة طويلة على الأقل في هواشي المنلطق العمانية وخصوصا في وقت أصبحت الدعوة الإباضية في تزايد وأن الحلفاء الأزديون لعبد القيس كانوا ناطحين للقيام بتلك الدعوة وقد يوضح هذا النقص في انتقاد سليم ابن بكوان لهم مقارنة بموقعة الأولي الذي كان يرى قليلا من الفرق ما بينهم وبين الأزارقة بعبارة أخرى ففي كل من سليم والمصادر المشهورة ليس هنالك أي تطابق نحو الاعتدال الذي قد يطرح سؤال الاختلاف بين النجدية والإباضية فيما بعد الا أنهما نجحا في انشاء جماعتين مستقلتين على الأقل مؤقتا. وبما أن سليم كان يكتب بالظبط في الوقت الذي كان يحاول فيه الإباضيون تشكيل امامة مستقلة كما سنرى هذا الاعتدال في الحديث عنهم يكون متأنيا على أنه من الأفيد سياسيا ايجاد حل وسط في منطقة البحرين وعمان حيث المفاهيم الخارجية كانت متجدرة في البداية بعمل الخريط وبعد ذلك يعمل النجدية على أنه يحب رغم ذلك ان يبين انهم كانوا على غير صواب وأن يبين بان حركتهم كانت ناشئة من انقسام مبني على افتراضات مخطئة وخصوصا فيما يتعلق بالهجرة.

١٨٧ / ٢٦٠