نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

ان تطور أفكار النجدية قد يبين تطورا عاما في نمو المذهب الخارجي بصفة عامة في فشل الأزارقة والنجديين والشيبانيون الذين يفترض أنهم من الصفريين وفي تمرداتهم لدرجة أن الصفريين والإباضيين يصورون بطريقة كاريكاتورية بعد وصولهم الى شمال أفريقيا وهم راكبين على نفس الجمل الا أن الغريب هو ان سليم لا يقول شيئا عن هؤلاء الصفريين فالمجموعة الخارجية الوحيدة التي يتحدث عنها هم الأزارقة والنجدية وانقساماتهم في حد ذاتهم تحت زعامة داوود وعطية وأبي ___ أو بطريقة أخرى المجموعة الخارجية الوحيدة في زمانه التي يتحدث عنها هي المتفرعة عن نافع ابن الأزرق فهذا هو الذي دفع بكوك الى الاعتقاد بأن سليم جاء قبل ثورة الشيباني الا أنه لم يكن كذلك وهذا هو الصحيح. لماذا لا يتحدث عن الصفريين بما أنهم كانوا من المفترض أنهم يمثلون أفكارا متطرفة كذلك كرون وزمرمان يستديران عن هذه الاشكالية بأن سليم كانت رسالته جدلية ولم تكن تاريخية وأنه كان فقط يتطرق للمتطرفين الذين جاؤوا من البصرة. لم يكن هنالك سبب لمعالجة تمردات صالح وتشبيب اذ أنهما كانا من الجزيرة وهذا يدعم رأيي بأن سليم والذين وأي من الذين كتبوا هذه الرسالة كانت تخصه الظواهر البصرية بينما الدعوة الإباضية كانت تتجه نحو القبائل اليمنية هذا من جهته يبدو أنه يوضح أن الصفريين لم يكونوا في معاداة معهم هناك على ان تمرد الجزيرة قد لايهم المصريين فكان عليهم ان يهتموا بعمان فكون عمران ابن حطان الشيباني الذي توفي سنة 84هـ 703م الذي اعتبره الصوفيون الزعيم الذي جاء بعد أبي بلال وجد أنه شديد التقدير في عمان عندما التحق بها لاجئا ويبين ذلك أن التربة خصبة لاشاعة الصوفية التي صارت نحو الاعتدال اذا كان أبو بلال هو نموذج المدرستين وبالتأكيد في الوقت الذي تركزت الدعوة الإباضية وامامتها القصيرة.

فصل 6 صفحة 3

١٨٨ / ٢٦٠