نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨٩ما يبدو أننا نعالجه هو مراجع فقهية وليس زعامات وخصوصا ليس زعامات سياسية بالمعنى الدقيق للكلمة على أننا بوصول زمن ابن سلام وهو المؤرخ المغربي الذي يكتب في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي فقد توفي سنة 283هـ / ___م كان أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التميمي قد أصبح هو ثاني أهم فقيه بعد جابر ابن زيد الذي تتلمذ عليه. المرجع 6 فرغم ذلك يشار اليه كفقيه وكذلك عدد من الأسماء الأخرى فلتفادي اشكالية التسلسل الزمني والشكوك حول ذلك من ان الشاب أبو عبيدة الذي توفي بكل تأكيد بعد سنة 140هـ 757م في عهد المنصور. اذن قد جاء بعد جابر فان ابن سلام يعتمد تاريخ 103هـ سنة لموته عوض تاريخ 93هـ الذي يعطيها أبو عبيدة نفسه. المرجع 8. فالجوانب الدنيوية تكون أقل وضوحا عندما نقرأ أن عبيدة وأبا نوح صالح الدحان ودمان ___ كلاهما كانا فقيهين مفتيين أي أنهما كانا يقدمان افتاءات شرعية وأنهما عاشا في نفس الفترة الا أنه بالنسبة امؤرخنا المغربي يسكت عن هذا الشئ اذ ليس هنالك أي حديث أنه تم سجنه مع دمان من قبل الحجاج كما جاء ذلك في كتاب الشماخي المرجع 9. اذن الكلمة التي اعتبرها هذا التفسير المغربي لوضعية أبي عبيدة تم اعتقاده فيما بعد من قبل العمانيين ويقدمه أبو سفيان بنفسه في رسالته الى الحضرمي حيث نجد الأسماء دمان ابن الصائب هو الذي علم أبا عبيدة بينما في رسالة أبي عبيدة الى العمانيين يتحدث عن صهر هو الذي علمه بالنسبة للمغاربة يعطي اسم صهر واسم شخص آخر هو جعفر ابن السمان كمعلمه أما صهر ابن العبد وفي نسبته المغاربية في المراجع المغربية هو العبدي وهو بمثابة خطا كان من فقهاء المسلمين في خرسان في فترة جابر ابن زيد المرجع 10 والمصادر العمانية المرجع 11. نقول أنه كان من الطاهية وهي المجموعة الأزدية في البصرة التي تحدثنا عنها في الفصل السابق وجعفر كان عضوا من ضمن المفوضين الذين ذهبوا في استقصاء الخليفة