نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩١زمانه فمن الممكن أن الرجل رأى شيخا وقد يكون قد تعرف عليه كتلميذ في احدى مجالسه على يد واحد مثل دمان وهذا أبعد ما يكون عن القول أنه حصل على العلم من يده فالقول بان أبا عبيدة أدرك الذين عرفوا جابرابن زيد هي الصيغة الأصح المرجع 14 اذن من هم كل هؤلاء السابقون والمعاصرون لأبي عبيدة فالقول بأن أبا عبيدة وبكل شك وبكل تأكيد أين هو موضع أبي عبيدة بنفسه من كل هذا الشئ الأكيد أنه لم يأت بعده في الزعامة الإباضية من جابر حتى افترضنا أن هذا الأخير كان مؤسس المدرسة الإباضية فقد كان مازال صغيرا على مثل هذا الأمر فلذلك انه من غير المقبول عقليا هذا التسلسل مع فقدان حلقة سلسلة الجيل السابق وفي حالة ما اذا كانت المبادرة في تمشيط الحركة لم تأت منه بنفسه وهناك حلقة مفقودة في العقلنة لتطور الحركة اباظية في البصرة التي تنتهي بسلسلة الممات حتى ان قبلنا بغطاء اعتبار ان الأحياء كانوا في كتمان. فجابر ابن زيد وأبو عبيدة وربيع ابن حبيب وأيوب وائل الحضرمي وأبو سفيان المحبوب ابن الراحل أين هؤء كلهم اذا تتبعنا هذا المنطق لا يمكن عقلنة التسلسل التاريخي ولا الدور الذي لعبه كل فرد من هؤلاء.
فدامن لاشك أنه كان الشخص الأهم من جهة أخرى يبدو أنه كان فعل تلميذا لجابر ومن جهة أخرى هو الذي أفتى بالمفهوم الأساسي الذي وجد الحركة وهي عقيدة الولاية والبراءة سنأتي على توسيع هذه الفكرة لاحقا ولكن يمكن توضيح ذلك بقصة بسيطة قيلت عنه في بيان الشرع وفي جامع المفيد لأبي سعيد القدامي في علاقة مع التوبة ومفادها أن دمان سئل عن رأيه في شخص معين وقال أحدهم في المجلس أن ذلك الرجل من الأشرار فرد عليه دمان غير قابل ورد الشخص الآخر بأنه برئ من ذلك الشخص وبعدها رد دمان قائلا وأنا برئ منك فقال الرجل هل تبرأ مني يا أبا عبد الله فرد عليه دمان توبته وعاد عن براءته.