نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩٦هنا باختصار هو جوهر القول فأبو عبيدة كان مسؤولا عن ما يسميه كل من الباحثين كرون وزيمرمان وهما يبنيان كلامهما على أبحاث فان اس بالشرطة العقدية الا أنني لا أرى دليلا على أنه هو الذي بدأ ارسال المبعثين لادخال المسلمين خارج العراق في مذهبه فالمراجع التي يعطينها بالنسبة لهذا القول من الكتاب المعاصرين الذين فهموا أن الإباضية لم تتمكن وخصوصا في شمال أفريقيا خلال الفترة التي يفترض أن أبا عبيدة كان فيها يقود في بلاده ما كان يسميه بالدعوة وأنه درس بعض زعمائهم الذين جاؤوا الى البصرة الا أن هذا يفترض أنه كان مسؤولا عن تنسيق أنشطة الحركة من الناحية السياسية ولعب دورا فيما يدعيه كتابنا مسؤولا عن الثورة الكبرى في الجزيرة العربية على عكس ذلك جميع المؤشرات تبين أنه لم تكن له يد فيها وكرون وزيمرمان على حق يبينان أن أبا عبيدة كان من القعدة المتقين وأنه كان ضد الخروج وأن المدائني يقول أن الشخص المسؤول عن الثورة كان هو عبد الله ابن__ طالب الحق.