نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩٧هناك أستبق الأمور بالتأكيد بتقديم أطروحتي التي سبق ان أشرت اليها في المراحل الأولى من هذا الكتاب وهو أنه كان هنالك خطان إباضيان متوازيان ولم يلتقيا الا بعد الثورة العربية الكبرى أول هذه الحركة الإباضية كان ___ والتسمية المستعملة آنذاك هو شراع واول هذين الشراعين سواء سمي إباضيا أو صفريا هو الشراع الأول وبوادره الأولى كانت تظهر في حركات الخوارج الأولى الا أن أبي بلال مرداس لم يكن يدعو الى الهجرة وأن غير المسلمين كانوا مشركين أو حتى أن القعدة كانوا من المذنبين لأنهم لم يقوموا بالهجرة فالمعارضون المسلمون كانوا من المنافقين وكما قلناه سابقا كانت تلك العبارة تستخدم عوض الكفار فهذه العبارة اعتمدت من قبل ذلك الناشط الفاعل الكبير الذي تم وصفه من قبل أبي سفيان على أنه من أفاضل المسلمين هذه عبارة النص وهو محمد النهضي الذي كان يبلغ على أن الأهل الأحداث من القبلة كفار ليسوا بمشركين ولا مومنين هكذا النص ففي رأيه كان يدعو جهارا في مسجده حيث كان يخطب ضد الخليفة هشام وواليه خالد ابن عبد الله القصري وقاضي البصرة من سنة 110 الى 120هـ الموافق ل 728 الى 738م وهو بلال ابن أبي __ابن أبي موسى قال له على الأقل أن يكون مرنا وأن لا يتهمه مباشرة عند المرور أمام مسجده وأخذ عبرة كما أن صاحبنا قد كان ضد المشهورالحسن البصري حول قوله بالقدر فاذا قارنا هذه المقاربة الشجاعة بأبي عبيدة الذي كان خائفا من السلطة لدرجة أنه كان يدرس في قبو يقف في بابه حارس يحمل سطلا كان يضرب عليه لما يقترب أي من ذلك الباب فهو وتلميذه كانا يختبآن حتى يمر المارة هذا في المرجع 20 وليس هذا من الذين يوحون بالثورة وكانت الحاجة فقط لايجاد ما هو مشترك وما هم مفرق مثل مفهوم القدر وانشاء القرآن والشك والارجاء واستخدام العقل البشري وهي التوافقات المعتزلية مع ما كانوا بحاجة اليه الى تشكيل أدوات فقهية مشتركة كقاعدة لما صار يسمى بالمذهب وهو