نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

اذن هل هذه المحاولة الأولى لانشاء دولة من قبل الشراة حسب مفاهيم أبي بلال أتت بفرعين أساسيين للعقيدة والشيرة لتشكيل مجرى عقدي واحد وفيما بعد بعد أن أصبحت الامامات متأسسة صار النقاش حول الشراع سؤالا يخص السابقة التاريخية بخصوص المبدا الأوسع للجهات وصار التأكيد الى العقيدة والشريعة انطلاقا من وجهة نظر الفقه كانت الحاجة الماسة الى انشاء سلسلة ينتقل بها كما في السنوات الأولى تنتقل بها العقيدة وللتقرير حول صلابة أسس السابقين ___ الحسن البصري فهذه هي العملية التي رفعت جابر ابن زيد وابن عباس الى مقام الآباء المؤسسين للحركة ودفعت بعبيدة الى أن يصبح هو اللاحق لهم وهذا من جهته جعل من الضروري تبيان أن فرع الشيرة والعقيدة كانا متحدين في الفترات الأولى وهذا ما كان السبب الذي جعل ابن اباظ في السنة 64 شخصا ضروريا بالنسبة للاباظيين كما لمؤرخ الملل وتفسر كذلك لماذا حاول أبو سفيان أن يوضح للمغاربة أن لا أحد قام بالخروج قبل مشاورة أبي عبيدة على أنه اضطر الى أن يقبل بأنهم استشاروا غيره كذلك والذي كان من ضمنهم حاجب الطائي الذي يجمع اسمه دائما مع اسم أبي عبيدة بالتأكيد كان عليه قبول ذلك لأنه كان له شأن أكبر وهيبة أكبر من ما لأبي عبيدة الذي كان يحيل الناس عليه فهو الذي نظم حسب اعتراف أبي عبيدة الشق البصري لتمرد طالب الحق وقد بقي بالتأكيد أهم شخص طوال تاريخ الامامة ومحاولتها لتشكيل الدولة في عمان وبعدها رغم أن أبا سفيان يحاول تقديم الفكرة على أنها حكم مزدوج وهي فكرة تفندها الحقائق اذن نقرأ في رسالته للعمانيين أن جولندة ابن مسعود طرح السؤال على أبي عبيدة وعلى الحاجب وعلى الفقهاء بينما لا أبا عبيدة ولا الحاجب كانا على استعداد للتدخل فيما بعد في النزاعات العائلية التي تمخضت عنها امامة الجولندة عندما قتل عضو من العائلة من قبل آخر خلال زيارة الى البصرة وصارت الشكاوي تهدد برفع الأمر الى سلطات الخلافة

١٩٩ / ٢٦٠