نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

كما سبقت الاشارة الى ذلك فان الدعاية الاباضية الخارجية كانت موجهة نحو مكة في ذلك الزمن وكما سنرى جميع الزعماء الاباضيين اقاموا مجهودات كبيرة في الذهاب الى الحج كل سنة وحسب رواية الطبري كان أبو حمزة ناقدا صريحا ضد المروانيين بل انه جلد في احدى المناسبات على اقواله وعلى ما يبدو استمع اليه في احدى المناسبات عبدالله ابن يحيى أي طالب الحق الذي اقترح عليه ان يعود معه اما ان الروايات الاباضية فتقول فقط ان طالب الحق اتصل به البصريون (المرجع30).

فطالب الحق كان حضرميا ومن نفس مجموعة كندة التي منها ابن الأشعث حسب ابن الكلبي وهو رجل تقي عالم كان قاضيا في بلده الأصلي عينه العامل المحلي إبراهيم ابن جبل الكندي وتحت قيادة الوالي الأموي لمنطقة أو إقليم اليمن الكبير وهو القاسم أو القسيم ابن عمر كما أن طالب الحق كان في اتصال مع أبرهة ابن سراجيل ابن الصباح الحميري (المرجع32) وبدعم من أبي حمزة والشابي ابن العشرين ثلج الذي استقدم معه قوة قوامها ألف رجل تمكن طالب الحق من التمرد ضد الحاكم الحضرمي أو العامل الحضرمي فالشاب بلج يفترض انه استجمع جنوده من المنطقة العمانية بدون شك من ضمن جيوش المهلبة السابقون ومن عشيرته كذلك الذين كانوا يعيشون على الشواطئ الفارسية وفي جنوب شرق عمان ولاشك انه قاطع الخليج إلى حضرموت فالقوة العسكرية العمانية الحضرمية كان قوامها إلف وستمائة هاجمت القويسم الذي صف حسب الروايات ثلاثين ألف وهو بلا شك تضخيم مفرط وجاء النصر حليفا للمتمردين الذين جعلوا عبدالله ابن يحيى حاكما في صنعاء.

٢٠٧ / ٢٦٠