نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

بعد ذلك تم التفكير في خطوة جريئة هو دخول الحرمين خلال فصل الحج والذي قام بتنفيذه ابوحمزة فبقوة قليلة غير مجهزة تجهيزا من العمانيين والحضرميين دخل مكة قبل الحج وذهب إلى عرفة بينما تخوف العامل المحلي وتسرع إلى هدنة يضمن له الأمان حتى يعود الحجاج من منى فتجمع الخوارج على جبل عرفة وبعد عودة الحجاج هرب العامل معهم وترك المدينة للمتمردين فالمصادر الاباضية والكلاسيكية على السواء تتفق على القوة المهاجمة الصغيرة للخوارج التي كان قوامها أربعمائة حسب الطبري وستمائة حسب الترجيني على انه كان ظاهرا أن أبا حمزة كان معتمدا على بعض الدعم من اتصالاته التي قام بها سابقا وربما ن مجموعات الحجاج وان العامل الأموي كان واعيا بذلك الخطر وسيظهر لنا هذا في الصفحة اللاحقة وهي التحرك نحو المدينة.

هنا مرة أخرى المصادر الكلاسيكية والاباضية تتفق إلى درجة كبيرة فحسب أبي سفيان أبو حمزة التحق به قوة أربعمائة من خزاعة فسواءا كان الزعيم الخارجي قد لعب على المنافسة المحلية أو بعض الاتصالات الأزدية (حيث كان فرع من خزاعة يعيش في عمان، المرجع33) الا ان الواقع ان القوات القرشية مسيطرة على المدينة بعد ان رفضت دعوة الى الاحتكام الى كتاب الله وسنة نبيه عوض حكم المروانيين خرجوا ضدهم والتقى الجيشان في مكان يسمى قضيب الذي كان في مجال خزاعة مابين مكة والمدينة وانهزموا بعد فقدان سبعمائة من القتلى حسب تقرير لابن الطبري تقارير اخرى يشير اليها المؤرخ توضح ان خزاعة قد غدروا بهم وان رواية أخرى توضح ان النزاع اليمني القريشي كان من ضمن خصائص المعركة وما بعدها لاشك ان تشدد صراة الشباب لعب كذلك دورا في المعركة وهذا ما يبرزه ابو حمزة في خطبته اللاحقة كما جاءت على لسان الطبري (المرجع34) تلي او بعضا من الخطبة. الخطبة التي تبتدئ: اعرفوا يا اهل المدينة.

٢٠٨ / ٢٦٠