نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢١٥من الواضح من كل هذا ان كل القرائن تدفع الى الظن ان جابر كان متقيا ان يقول شيئا عن الشراع او الخروج وابو سفيان للاستدارة عند هذا يستخدم عمان كمحور او كذريعة لتهريب جابر في ايم الحجاج قائلا في روايته للمغاربة انه ابعد الى هناك مع ابنه هبيرة وهذا يعطينا اشارات عن ابي سفيان واسرته اكثر مما يعطينا دلائل عن ابن جابر لانها معطيات تظهر فقط في المصادر المغربية فبنو الراحل لم يكونوا كثيروا الشعبية لدى جوهر العلماء في عمان كما سنرى وقد يكون ابو سفيان حاول للرفع من شان اسرته كما انه من الممكن ان الحجاج ابعد بالفعل أولئك الذين شكك في عواطفهم الخارجية بعد احتلال عمان بل ان جابر نفسه قد يكون فهم انه من الافضل لديه بالنسبة له ان يبتعد عن الابصار من البصرة مؤقتا فكان في البصرة عند وفاته واذا كان تاريخ 93 هجرية دقيقا فان الحجاج مازال حاكما على البصرة بالاضافة الى ذلك بامكاننا ان نقارن هذا الابعاد اللطيف إذا كان بالفعل ابعادا مع المعالجة الدموية التي عان منها دمام وابوه عبيدة عندما ادخل السجن.
في المقابل جابر كان حريصا على الا يظهر أي تعاطف مع المتمردين فحسب احدى الروايات ساقها باقوش اختفى من الفتن خلال فتنة ابن الأشعث واليزيد ابن المهلب وذكر هذا بعد وفاته في 73هـ او 96، الا انه دفع الى الاعتراف ان حتى امير المؤمنين يمكن ان يتهم بالفتنة سواءا كان هذا التصريح صحيحا او ادعاءا فانه يبين ان جابر كان من التقية فاذا لم يكن يدافع عن الشراع واختفى من الفتن، ماذا يعني ذلك؟ الا انه كان خارجيا متقيا او على الاقل متعاطفا فلا شيء غير ولا حكم الا لله وهذا لم يكن شيئا استثنائيا فحتى الحجاج لم ضد المفهوم الاساسي لمبدا الحكومة الاسلامية على اساس كتاب الله وسنة نبيه وبطبيعة الحال ان الضوء الذي يرميه على معنى هذه الجملة التي قالها جابر تختلف لدى الاباضيين وغير الاباضيين فالقيام بالحج كل سنة مكنه من ال