نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

لا بل الدليل الوحيد على كل هذا هي رواية قصيرة عن أبي سفيان تخص أبا عبيدة الذي لم يفهم جيدا موضوع الشفعة وعندما تمت مسألته يقول لشيوخ البصرة أن يذهبوا لملاقاة جابر لأخذ رأيه حول الموضوع بعبارة أخرى كان جابر المركز المرجعي المهم بالنسبة للفقه والتأويل لدا الاباضيين الأوائل فعلمه كان جيدا ولذلك أصبح مرجعهم بهذا المعنى يمكن انه يقال انه مؤسس مذهبهم والفائدة من كل هذا هو إرجاع الاباضية إلى الجيل الأول من التابعين أي أولائك الذين عرفوا الرسول عن كتب وبالخصوص إلى ابن عباس فقد يكون متعاطفا مع الخوارج مثلنا كان الأحنف بن قيس إلا انه بقي الأمر لديه في التقية ولا يهم ذلك على كل حال الأهم هو أن الاباضيين ركزوا مرجع مذهبهم إليه إذن بالنسبة لأبي الحر زعيم الوفد إلى عمر الثاني الذي توفي يوم مكة: جابر كان كل شيء، فجوابه على المسألة كان دائما على منوال : سألت جابر فأجاب بالقول، وسمعت جابرا يقول وقال جابر ورواية عن جابر إذن أصبح جابر المرجع الإباضي الأساسي ولكي يجعله الرواة أو ليناسب أصحاب الروايات حياته مع شخوص آخرين سيظهرون أو سيبرزون في تاريخ الحركة الاباضية وخصوصا أبي عبيدة والربيع كذلك لإظهار انه كان فاعلا بعد موت الحجاج كان من الضروري إثارة عمره الذي قال عنه 'ابن سلام: انه عاش إلى سنته المائة وثلاثة'.

٢١٧ / ٢٦٠