نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

إن نسب الرسالة إلى ابن اباض راجع بلا شك إلى أن الكاتب كان من السابقين إذ انه كان بالغا في عهد معاوية الذي توفي سنة 60هـ ومثل سيرة سليم الرسالتين الأولى والثانية عادتا للظهور بدون شك في عهد متأخر وبدون شك بعد أسطورة ابن إباض التي قبل بها الإباضيون وبذلك أصبح إرجاع مثل هاته الرسائل مقبولا لدينا والشخص الموجهة إليه تلك الرسالتين قد يكون فقط اسم عبد الملك إلا أن كاتب الرسالة الاباضية الأولى حاول قدر جهده أن يفهم من زمانها وافترض أنها كانت مكتوبة للخليفة عبد الملك بن مروان وأضاف إليها بعض التعديلات بحسن النية ولكن في نفس الوقت مضيفا تأكيدا على الرسالة أنها كتبت من قبل ابن اباض هناك شيء بينه كوك بالدليل حتى لو كان ابن اباض كاتب الرسالة الأولى وذلك أن ابن اباض لم يكن يكتب للخليفة عبد الملك وهذا ما يزيد من إضعاف الرابطة مع ابن اباض فالتحفظ الاساسي لكوك ضد فكرته أن الرسالة شديدة القول بخصوص الأمور السياسية وتعلن بمولاة واضحة للخوارج في الماضي وتدلل بكلام الله في إقامة فرض الجهاد ضد الإمام الجائر في أي زمان وأي مكان في نفس الوقت وفي تناقض صارخ سيرة سليم يبين الكاتب موقفه ضد تقية الأفكار والمعتقدات الدينية وهذا يحتوي على تناقض مع مراسلات جابر وعودة الإشارة إلى خوفه من السلطات وتأكيده على التقية.

٢١٩ / ٢٦٠