نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠رأيي الشخصي هو أن الرسالة في الواقع كانت مكتوبة من قبل أحد الحركيين السابقين في المذهب المالكي وكتبت لعبد الملك بن عمر الثاني ونعرف أن الاباضيين كان أملهم كبيرا في ابن الخليفة إلا انه مات ووفدهم في طريقه إلى دمشق فحضروا جنازته وهذا يتناسب مع الصيغة اللطيفة بصفة عامة والدعوة إلى الإصلاح وكذلك إلى اعتلاء الحكم المفاجئ لعمر ابن عبد العزيز وما أتت به من خلافات داخل الأسرة الأموية وبذلك رأى الكاتب انه من الممكن التهجم على أسرتهم لان فرع عبد العزيز كان قد تم تخطيه فالمنافسة قد تفسر كذلك بالمناسبة كيف أن ابنا أخر لعمر وهو عبد الله عندما كان عاملا على الكوفة وصل إلى توافق منسجم مع الضحاك ابن قيس الشيباني (المرجع38) في حربه ضد مروان الثاني وفي النهاية عبر عن ولائه له في سنة 127هـ 745م. إذا فمن الواضح أن صاحب أو الذي كانت الرسالة الأولى موجهة له كان قد اتصل مع الخوارج الاباضية لمعرفة مواقفهم السياسية وعبر لهم عن ما كان مشهورا آنذاك من انهم كانوا متطرفة وجوابا على ذلك يتحدث كاتب الرسالة عن الخوارج الأوائل الذي يجد نفسه في نفس خندقهم وعن شذوذ الأزارقة وكذلك يعرج على عثمان وعلي وغيرهم، فهذه المبادلات الأولية حصلت قبل خلافة عمر الثاني، ولا شك أن الطلب بإسم أبيه على كل حال فإن الاتصال الحاصل قد يفسر كيف أن وفد الاباضيين ذهب إلى الخليفة الجديد وتجادلوا معه حول أمورهم على أن هوية الكاتب تبقى مسألة خيال وعلى انه بالتأكيد من الجيل الأول الذين عاشوا في عهد معاوية على الأقل كفتى فلو كان بإمكاني أن أقدم رأيا سأقول أنه كان الحاجب الطائي الذي كان من الناشطين ولم يترك وثائق مكتوبة المشكل هي أن هذا الاقتراح يطيل عمره إذا كان قد مات بعد الجولندة بابن مسعود أي سنة 134هـ، حتى إن توسعنا بعض الشيء في قول الكاتب بأنه عايش معاوية وابنه يزيد وقد يكون كذلك من المرشحين لكتابة تلك الرسالة من ضمن الوفد الذي