نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

وهو المكان الذي انتظر أن أجده فيه لأسباب سبقت الإشارة إليها لذلك اقترح أن سليم كان بالفعل كاتبا في البداية وبدون شك واحدا من الوفد إلى عمر الثاني وعند ذاك كان ربما اكبر شأنا مما تقترحه الكتابات المعروفة أي كان من أولائك الذين تسربوا أو اخرجوا من اللائحة أو تم نسيانهم في مجهود العقلنة الذي قام به الإباضيون الأوائل على كل حال إذا كان تأريخ هذا النشاط قد حصل بين عهدي عمر الثاني وطالب الحق وكانت السيرة صحيحة فإنها تضيء التشكيلة الأصيلة للعقيدة السياسية الاباضية في زمن كانت فيه الحركة في بداياتها منذ الإباضيون الأوائل ومن الواضح ما كان يعتقده الإباضيون وكيف كان عليهم أن يتصرفوا عندما يخرجون إلى الجهاد فإزالته لجميع المصادر عدا القرآن تؤكد أن المدرسة كانت في طور البناء وأرائها كانت توافقية بدون أي شخص بارز فإختياره للمجموعات الأربع للرد عليها يبين أنها كانت المجموعات الأخطر عليهم أيديولوجيا وسياسيا وكانت خطيرة بالنسبة للتماسك التدريجي لحركتهم وللتوسع السياسي لهم في الجزيرة العربية، وتبين كذلك أن الدعوة للشراع أو الجهاد بقيت أساسا على حالها مثل الخوارج الأول وأبي بلال بقي نفسه بخطاب بسيط يعود إلى كتاب الله وبتلميح غير واضح إلى سنة نبيه التي كان يدعوا إليها أبو حمزة المختار ابن عوف عندما كانت مجموعته الصغيرة التي كان من بينها أبو الحر يستجيب للدعوة للقتال والسيطرة على الحرمين.

إن ذلك النجاح الباهر ولكن القصير الأمد غير وجه المذهب الإباضي. انتهى

الفصل السادس

٢٢٩ / ٢٦٠