نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٣١كما رأينا لم يكن للجولندة أي دور في الغزوات الإسلامية أو في البصرة فقد كانوا هم الأسرة الحاكمة قبل الإسلام واستمروا حكاما محليين بالطريقة القبلية المعهودة مستغلين السكان المحليين مما جعلهم يرحبون بالنجدات، فالدعاية الخارجية سواءا لأسباب مقبولة أو غير مقبولة، كان عليها أن تتوسع منذ زمن الخريط الناجي فيما بعد وما كان يسمى بشفرية عمران إبن حطان التي أسسها إبن بلال والمحترمة في عمان عندما إلتجئوا إلى هناك بعد فشل الثورة الشيبانية ويوضح ذلك أبو سعيد الكدامي الذي يقول: لاشك لدينا أن العمانيين لم يكونوا مندمجين في دين الإستقامة وإلا فكانوا ليتبعوا الصفرية إلا انهم في إطار العلماء الذين ذهبوا إلى البصرة للحصول على العلم من العراق وعادوا إلى بلادهم لتدريس ما علموه عن الدين (المرجع1) إذا كان هناك نوع من الاعداد للقضية في المنطقة وخصوصا صهر التي كانت ميناءا متعدد الأجناس ومحطة تجارية مركزية قريبة من البصرة كما كانت قريبة من المستوطنات في الباطنة التي ذهبت إليها معظم القوى لدعم طالب الحق وإذا كان الجولندة ابن مسعود موجودا عند أداء طالب الحق اليمين فمن المحتمل انه كان ضمن القود البلج التي أتى بها معه من عمان ويقدم لنا هذا استمرارية مفيدة للسلطة ايا كان الحال فان الاباضيين حصلوا على مساعدة تغيير الخلافة، فالسفاح سنة 132-136هـ 750-754م، كان لايقبل الاباضيين والبصريين بصفة عامة واخوه ابو جعفر الذي اصبح عاملا للعراق وصار خليفة بعده باسم المنصور سنة 136 الى 158هـ 754 الى 775م، كان اقل منه بدون شك لان عضوين من عائلته كانوا متزوجين باباضيين او متعاطفين مع الاباضية (المرجع2) وعينهم بالتوالي عاملا محليا في عمان وهو جناح ابن عبادة الهنائي وابنه محمد اللذان كانا من المتعاطفين الاباضيين سرا (المرجع3) وبنو هينة كما نذكر كانوا من اهم قبائل مالك ابن الفهم الذين تخلوا عن السلطة للجولندة عندما وصل