نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

وهذا من الناحية النظرية يطرح الإشكال العلاقات لهؤلاء الزعماء فالرأي الذي طوره محبوب هو ان الأمير لقب يجب ان يستخدم فقط عندما يتم توحيد مجموع ارض الإسلام وبذلك فان الزعيم يجب ان ينتخب بالاستشارة والى ذلك الحين حسب ابو الهواري فان الحضرمين والمغاربة والعمانيين كان لهم علماء ينتخبون الإمام يتولاهم والانتخاب يكون جائزا بدون طرح الشك من قبل الاخرين رغم ان الطاعة جائزة عليهم ومن جهة أخرى فان شعب خراسان والبصرة اقامت الى الأئمة إماما لم يكن معترفا به حتى يتم التعرف عليه لان هذين المكانين كانا منفردين عند دعوة المسلمين الاباضيين (المرجع7) اذن لم يكن هنالك سؤال حول مااذا كان الجولندة هناك يامر بالحرب ام لا المطروح انذاك هو ان كان صاحب علم ولبلوغ مرامهم كان الاباضيون يستغلون المنافسة ضمن العائلة الحاكمة مختارين بذلك حفيد صاحب الشان جيفر ابن الجولندة الذي طرح خلافة ابنه جانبا اخوه الاصغر او ذرية اخيه الاصغر عبد الذي نعرف عنه بحيث كان في سدة الحكم في عهد نجدات الامامة في يمامة وكان يحكم فقط مع استشارة المجلس وبالتاكيد نفوذ هذا المجلس الاستشاري كان اعضاء ثلاثة منه (المرجع8) يعينون في المصنف بنسبة جهوية وهم هلال ابن عطية الخراساني وشبيب ابن عطية العماني وخلف ابن زياد البحراني وهذا كان عنوة إذ ان شبيب رغم انه يوصف بالعماني من قبل ابن بركة (المرجع9) فانه أصلا خراساني وبلا شك اخو هلال الذي قتل بجانب الامام الجولندة وصحيح ان شبيب مكث في ازكي كما سنرى ومن المحتمل انه رغم وصفه بالخراساني فان اصوله العائلية كانت عمانية وبالنسبة للكتاب اللاحقون الذين كانوا مهتمين بابراز دلالة الامام العماني الأول كان من الضروري إظهار دعمه الواسع لإبراز الانتماءات الجهوية الواسعة رغم انه ليس هناك أي دليل على ان الخلف نفسه كان يمثل أي شان بحراني ذا اهمية.

٢٣٤ / ٢٦٠