نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

وبعد عدة سنوات قام الداعية الاباضي منير ابن النيار الريامي يكتب رواية عما نعرفه عن هذه الفترة لكي تكون نموذجا للامام الغساني ابن عبد الله 192 الى 207هـ الى 208 وحسب ذلك فان الصراط أي الجنود كانوا منظمين في كثيبتين من حوالي ماتين او أربعمائة تحت زعيم موثوق وعلى راس كل عشرة مجموعات عليم تخرج من البصرة وكل شاري يحصل على نفقة سبعة دراهم في الشهر في الفيء وكثير منهم كان يعيد المال الذي لم ينفقه وكان يشجع على الامساك عن النكاح فالقائد الذي يبدي اهتمامه باي امراة يسرح في آنها بينما الزواج كان مسموحا فقط بترخيص من العلماء العراقيين وهذه الصورة قد تبدو نموذجية إلا أن الواقع ان الصراط كانوا قوة شديدة البأس ومتطرفة القناعة وكانت هذه التسمية هي التي تطبقها الجماعات الاباضية في المصادر الكلاسيكية على جنودهم ولكن الواقع كذلك هو انهم كانوا منظمين تحت تنظيمات او خطوط قبلية والتطرف آنذاك يسهل انجرافه مع خلطه بالقبلية إلى التشدد والإفراط فكان ذلك صحيحا عندما حصل نزاع في امامة الجولندة بين إباضي من قبيلة معينة وواحد غير اباضي بل كان المشكل مطروحا حتى بعد تأكيد السلطة إذ ان النزاعات القبلية والطموحات الدنيوية تدفع في اتجاهات معينة فكان الصراط هم الذين يتحكمون في الحملات لذلك كانوا متشبثين بإعدام جعفر ابن سعيد ابن عباد الجولنداني مع ابنيه النظر وزيد بعد إقدامهما على الهجوم على المسلمين رغم ان ذلك اثار الدمع في عيون الامام بل حاول تقديم استقالته على اثر ذلك ولو فعل ذلك حسب بيان الشرع لكانت الضرورة الى اعادة البيعة فلم يحصل ذلك وتم تنفيد الاعدام على البيعة كما قيل بطريقة اخرى كانت على اساس العقيدة الاباضية فالهواري في رسالة الهواري الى الحضريين يتحدث عن عصبية الجولندة التي تمخضت عن ذلك فنشير الى انه رغم الدلائل الخاصة بهذه الفترة قليلة جدا فان الحملات كانت مركزة على الاراضي الداخلية لصهر وفي

٢٣٥ / ٢٦٠