نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

قبل فحص تطور الحركة من الضروري قول بعض العبارات العمومية حول الطريقة التي انتصر بها الاباضية فبانتصار أي إيديولوجية هناك إعتبارات دنيوية وجارية التي تحتاج إلى الفحص لفهم كيف وحيث تجدرت أو فشلت في ذلك وكيف تغيرت في عملية نقلها ففي حالة الاباضية هناك نموذج بسيط على الأقل في البداية يرتكز على الانتشار من نقطة واحدة هي البصرة والطرق المحتملة لإنتشارها كانت خمسة عبر شبكات قبلية وشبكات تجارية والحج والدعاة والكلمة المكتوبة وقد أتغاضى عن الشبكات المدنية أوالحضرية فقد يكون هناك اباضيون في الكوفة والموصل وبغداد والقاهرة الا انهم سياسيا لم يكونوا ذوي شأن كما لم تكن هناك حضوض لجدير الاباضية في المراكز الحضرية للخلافة بنفس الطريقة التي لم يكن ممكنا انتشار مذهب الخوارج من أي صنف في مدن سوريا فكان في هوامش الإمبراطورية في المناطق التي تكون على معاداة للحكم العربي القرشي واتباعهم حيث تكون الظروف أكثر ملائمة وكانت هنالك ثلاث مناطق على هذه الشروط اولها هي الجزيرة العربية البحرين الكبرى بما فيها اليمامة عمان الكبرى واليمن الكبير وكما راينا كانت في هذه المناطق تشكلت دول خارجية من انواع مختلفة وتشكلت كذلك الامامات الاباضية قبل فشلها في النهاية والمنطقة الاخرى هي المناطق البربرية او الامازيغية في افريقية والمغرب وهي مناطق متحضرة كانت مستعدة لاعتناق الاسلام ولكن ليس السيطرة العربية والمنطقة الثالثة هي فارس وخصوصا خراسان وسجستان.

٢٤٠ / ٢٦٠