نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥في حدود ذلك من الناحية السياسية أن الحاكم مسئول عن أفعاله (المرجع 17) وأنه من الناحية الشرعية لا يجب أن ينسبوا الشر لله ويبدو أن الموضوع الأخير هو الذي كان يؤرق البصريين (المرجع18) فحاجب لم يكن مستعدا لقبول موقف الإباضين ولا عبيدة إذن صار عبيدة لتنظيم إجتماع حيت أعلن حاجب ان حمزة وعطية كانا يخلقان المشاكل وطلب برأتهما من الجماعة وبعد ذلك أنتقل حمزة إلى الموصل أما عبيدة وحاجب فأنهما قدما أرائهما في سيرة إلى رجل يسمى الفضل بن الكثير (المرجع19) الا انه يبدو ان الأمر كان مختلطا بعض الشيء ويبدو من أقوال الترجني والشماخي ان عبيدة كان مصمما فاعتبر حمزة كان متطرفا في أرائه المرجع20) أذن هناك بعض الدعم لنظرية 'فان ايش' بالتأكيد أبو عبيدة لم يكن متعمقا او دقيقا في أرائه ضد القادرية وأسس رأيه على الاعتقادات بأن المعرفة الإلهية تفرض القدر فطرح الخيار إختياره او اختيار الجواب بنعم او لا مثل طلب السؤال المشهور: هل توقفت عن ضرب زوجتك فجواب القدرية الثانية ابو عبيدة: هذه أقوال الضعفاء وكان ابو عبيدة يلح على الجواب كما صاغ المرجع21) هناك بدون شك تبسيط لرأي ابي عبيدة وهو يرد على المذهب الجبري ان علم الله لم يكن قاهرا فلا شك رأيه كان أكثر دقة على كل حال بقي الجدل مفتوحا وتطور حسب قول عبدالرحمان السلمي (المرجع22) ولذلك نرى القادرية والمعتزلة يقتربان من بعضهما خصوصا في مدارسهما التي كانت تدرس أفكاهما في سهر.