نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

ان أفكار المعتزلة الأولى تؤكد على نزعات أخرى خصوصا فيما يتعلق بخلق القرآن التي سنعود اليها فيما بعد ومن ضمن المسائل الأخرى ما صار واضحا في القطيعة مع الشعيبية فهذه قضية معقدة لم أستوضحها شخصيا فكثير من المواضيع تبدو متشابكة فيها ليس فقط بخصوص القدرية ولكن كذلك فيما يتعلق بالتجسيد والتأويل الحرفي لمصطلحات القرآن مثل القول بكلام الله وبصره وأوصافه وكذلك إستخدام القياس الذي يجب ان يميز عن الرأي وهو ما يبنى على الفكر من الأصول أي القرآن والأثر ويبدو ان شعيبة المعرج عمر ابن محمد ابن عبدالله ابن عبد العزيز اعتبر ان أي فكرة عن التجسيم بخصوص الله بمثابة شرك لذلك قام أبو عبيدة فطرده من مجلسه الا انهما او على الاقل المعرج عمر ابن محمد وعبدالله ابن عبد العزيز تابا عبر تدخل الربيع ابن حبيب وحبيب الطائي تم إعادتهما الى الصفوف من جديد (المرجع23) ويزيد من التأكيد على ان الشعيبان تم إدماجهما او خلطهما او حتى ان الأول قد أعطى اسمه كاملا فبعد ذلك ادمج الاسمان في واحد من ضمن طلبة أبي عبيدة وهو الدليل على ان اسم شعيبة لا يعطي تفاصيل اخرى في المراجع العمانية والمغربية اضافة الى ذلك فابن سلام في (ص114): يتحدث فقط عن اثنين ينازعان رأي سيدهما' وعلى كل حال فان موضوع التجسيد لم يكن ليقسم الاباضين لأنهم كانوا يعتبرون الخصائص الالهية والبصر الرباني يوم القيامة مجرد تشبيه فطبيعة الجدل الخاص بالصفات الالهية في هذا العهد لم يكن واضحا ولم يكن هناك ما يشير الى ان هذه التميزات الدقيقة قد اقامها علماء الدين الاباضين فيما بعد (المرجع24) بين هذه الصفات الجوهرية السرمدية والصفات الطارئة مثل البغض والعداوة العمانية وغيرها ولم تكن ذات جدوى آنذاك خصوصا وان اراء بعض العلماء حول خلق القرآن لم تكن في المستوى كذلك إذا كان الأمر كذلك فيبدو ان تطرف المنشقين في الادعاء بأي شكل من التجسيد بصفته شركا دفع الى النزاع ويفسر

٢٤٦ / ٢٦٠