نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨ابن عبدالعزيز كان من أهم تلامذة أبي عبيدة والمدونة الصغرى تسجل سلسلة عنعناتهم للسبعة من تلامذة عبيدة وتقتبس عنهم فالسالمي يعلق انه رغم كون هذين الاثنين لم يكونا في موقف ولاية فانهما مقبولين للرواية والاسناد اضافة الى ذلك فان لمعرج جاء الى عمان حيث بدا يقترب من المذهب السني الا انه توفي قبل ان يتضح الأمر ووضع في مرتبة الوقوف.
رغم ذلك فنظرة خاطفة الى مراسلاته الخاصة بهارون توضح ان ما كان موضوعيا جوهريا في هذه المرحلة هي الشكل الراهن للمرجئة رغم ان مواضيع مثل بصر الله كانت يتطرق اليها فهارون اساسا كان له موقف مختلف بعض الشيء عن الولاية والبراءة واذا قبلنا راي ابي سفيان فان وضعية الكفر تفرض فقط على الذين يتمردون وبذلك يستاهلون الحد في الدنيا والجهنم في الاخرة بعبارة اخرى كان اساسا من اصحاب الراي الوسط وهو اعتراف بمراتب الخطيئة في رد ابي سفيان يربط الشك الذي يقول عبيدة بكل وضوح انه ذنب رغم ان الشخص الذي يطرح السؤال مسموح وذلك بخصوص الشخص الذي أوقف الحكم وهو نفس الشيء إذا قورن مع الارجاء بعبارة اخرى نحن بمواجهة كفر حقيقي له معاني سياسية خصوصا إذا جاء الأمر الى احد رؤوس امامة المهنى الذي تبرا منه محمد ابن محبوب سر اذن فان هذه النزاعات الدينية كانت تحتاج الى المعالجة باستعجال.
على اننا في هذه اللحظة يجب ان نترك هذه النقاشات ونسجل أنها كانت مرتعا للخصوبة الفكرية التي ميزت البصرة فكثير من الأفكار كانت تتبادل وتعتبر تحديا للفكر الإيديولوجي الإباضي والعقيدة الاباضية مع ثلاث مجموعات أساسية من الأيديولوجيات وهي:المرجئة بمفهوم الشرك لديها والمعتزلة بمنزلة بين المنزلتين والقادرية التي تؤكد على النقاش حول الإرادة الحرة والقدر بصفة عامة فان الاباضين كانوا اقرب إلى الموقف المحافظ الذي أصبح في ما بعد تعتبر الإسلام الارتودكسي.
المهم الان هو العودة الى موضوع اطلاق واشاعة الحركة الاباضية