نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٥

إن المرجع الأساس للقبائل اليمنية في ما يتعلق بتاريخ الأنساب في عمان، كما سيوضح لاحقا، هو "سلمى ابن مسلم ابن إبراهيم العوتدي" وكتابه "الأنساب"، وهو الذي سجل أساسيات التاريخ الذي يهمنا اليوم. أما الكتب اللاحقة، مثل "الصحيفة القحطانية" لابن رزيق فإنها معروفة بأنها نقل أو سرقة مباشرة، رغم أن فيها ملحقات مفيدة إلا أنها غير دقيقة كما يبين ذلك السالمي (بدون ذكر المؤلف). مع الأسف جميع مخطوطات كتاب الأنساب تبدو أنها مأخوذة من احد الكتب الذي تبقى في الفترات اليعربية واستخدم الكاتب عبد ربه نسختين من ذلك الكتاب الأول نسخ سنة 1089هـ 1678م، وكان في مكتبة جعيد ابن خميس الخروسي عاش مابين 1735م و1822م، ونسخة تحمل حرف ألف في المكتبة الوطنية بباريس، وهي مؤرخة بسنة 1115هـ 1703م، وكان قد استنسخت لرجل كان واليا لمسقط سنة 1730م. إلا أن النسختين الناقصتين وكذلك النسخة المستخدمة من قبل السالمي ونسخة القاهرة المستخدمة من طرف ناشر السالمي أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، تنتهي بسرد غير كامل لقصة الأزد خصوصا في منتصف الشنوعة ومرجع "فلورويت" للكاتب كان في أواخر القرن 5 إلى القرن 12(1)، إلا أنه يقول في مرجع (ا50-ب35) أن هدفه كان هو معالجة الأحداث إلى غاية 345هـ 957م، كذلك أن أهمية اشتقاق ابن دريد -والكاتب بذاته من أصل عماني أمضى بعض الوقت في البلد في عهد الإمام الصلت ابن مالك الخروسي وذلك سنوات 237هـ 351 و386م، هذين المؤلفين يمكنانا من تحديد بعض ما كان يبدو الكلبي يستخدمه كأساس لشجرته النسبية لتوحيد العلاقات القبلية العربية في كتابه "جمهرة الأنساب" لذلك فإذا رجعنا إلى موضوع هجرة التنوخ، يوضح العوتبي أن مالك بن فهم وقبائله جاءت إلى عمان من الجنوب، وأن مالك بن زهير ليس قضاعيا بل زعيما أزديا آخر من بني عبد الله بن الأزد الذي كان متحديا لمالك بن الفهم قبل الزواج منهم مما جعل ذريتهم يلتحمون، وهذا

(1) - انظر المرجع16

٢٥ / ٢٦٠