نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ما يبين أن أصول الملك سليمة وهو الذي قتل أباه بغير عمد وسار معروفا بالشعر الجاهلي، وأدق من الناحية التاريخية هي أهمية بني سليمة وعائلاتهم سواءا في عمان أو في الشواطئ الفارسية كما سنظهر ذلك، وأهمية عبد الله بن الأزد من الناحية النسبية تبدو أنها تدمج العق الذين كان لهم جزء في تاريخ التقليد للأزد بغرب الجزيرة العربية والعلاقة تدعوا للشك، وتبدوا من الإضافات لنوع آخر كان على"كاسكل" أن يفندها لولا أن عناصر العق كانوا مرتبطين بالأزد في حروب المهلب ضد الأزارقة (أنظر المرجع ب135 ار)، أما بالنسبة لجديمة الأطرش فأهميته في المصادر العمانية أنه كان من أجداد الجهاديم، فالهدف هو إعطاؤه أصلا معروفا ومحترما كالزعماء مثل مالك بن فهم في البصرة بصفته من ذرية ملك الأزد. فهل كان الهدف هو توضيح أن جذيمة كان أزديا من ذرية مالك بن الفهم؟. من الواضح أن المصادر العمانية دقيقة بخصوص زعامة الأزد على طول المنطقة الممتدة من عمان إلى حدود العراق التي كانت تحت إمرة مالك بن فهم الأزدي وذريته حتى مضت بعد زمن طويل إلى سيطرة شنوعة، فالروايات العمانية تؤكد كذلك أن الأزد كانوا ذووا أهمية في البدايات في منطقة البحرين، أما بخصوص هجرة الجنوب فإن المصادر العمانية توضح أن مجموعة واحدة من بني مالك بن الفهم كانت معنية. أما بني ثعلبة الذين هجروا عمان نظرا للشقاق المتزايد بين بني سليمة والذين نزلوا في الديار الفارسية ودعمهم بنو قضاعة وكذلك المعن أنظر المرجع (ا 260-194 ل)، ففي نظرنا أن نسخة ابن الكلبي بخصوص الانتشار الأول لابن العربي ثم الخلط ما بين هجرة التنوخ وكان ذلك صحيحا نسبيا في ما يخص سكان شرق الجزيرة العربية إلى حدود العراق طالما أن الأزد كانوا يعوضون قضاعة.

٢٦ / ٢٦٠