نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

في نفس الوقت صار عبدالرحمان اماما حوالي سنة161هـ 778م، نظرا لسيرته وكذلك لانه لم يكن ضمنه أي من الاحناف فزار وفد مصري بعد ذلك تاهرت ووجد اماما جديدا يعمل في منزله وهي مما كان يعتبر في منزلة اقل ورغم ذلك عمل على تاسيس سلطته بدعم من النفوسيين على جناحه الشرقي رغم انه استمر في سياسة سلمية مع جيران العباسيين في القيروان والعلويين والادارسة في فاس والصفريين المدراريون في سجلماسة فالزروقي (المرجع41) هو يرى على كل حال ان النزاعات القديمة بين الصفريين والوسيلية والاباضية قد انتهت وبدات من جديد فقط عندما اصبحت الامامة متوارثة فبعدالرحمان توفي حوالي 171هـ 788م، والان نترك الامامة الاباضية في تاهرت في ذلك العهد ونعود الى المشرق.

عمان

هذه الامور في عمان كانت اقل نجاحا فبعد سقوط امامة الجولندة لم يحضر شبيب ابن عطية الذي كان مريضا في ساحة الوغى وتراجع الى ازكي التي اصبحت قلعة للاباضية وكان فيها عدد لايستهان به من الاتباع فموسى ابن ابي جابر سنة 96 الى 181هـ 714 الى 797م، الذي كان هو بنفسه من ازكي فناقش هذه الحالة مع الربيع ابن حبيب الذي كان براي ان الموضوع يخص أولئك الذين اختاروا الولاء لسلطته وهو جواب لم يرضي تماما موسى فالمشكل كان انه رغم تعيينه رسميا كامام كان يطالب بسلطة جمع الضرائب كمحتسب يجبي القرى احتسابا هذه النص الاصلي ويبدو انه لم يفعل شيئا لحماية الذي كان يختفي كلما ظهر السلطان حسب التقارير اللاحقة التي قدمها الفضل ابن الحواري فاذا كان النقاش للموضوع هو اساسا بين موسى والربيع يبين على ان هذه حصل بجولندة ببعض الوقت الا انه بعد الامامة كان ذلك بعد انشاء الامامة سنة 177هـ لدينا كذلك منسوبة اليه سيرة طولة ومعقدة تعالج اساسا اشكالية الشك وتطيل في التاريخ القديم لعثمان الذي يبين مرة ثانية اهمية المهاجرين في ذلك الزمان (المرجع42).

٢٥٦ / ٢٦٠