نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

وكانت سلطتهم آنذاك منبسطة في جنوب شرق عمان أي الجعلان والآخر كان من المجموعات النزارية المهمة في عمان أي بنو السما فمن وجهة نظر الجغرافية كان ازكاويا كذلك من نزوة بينما الكندي عمل بالخصوص مع كندة الذين كانوا مستقرين في شمال عمان حيث بنو السما بالخصوص بينما الريامي يبدو انه عمل في الجعلان رغم أن هنا يجب أن نتذكر أن اعضاء من المجموعة غير الثابتة من قضاعة كانوا كذلك ممثلين في وسط عمان نسجل كذلك أنه ليس هناك أي داعية من الغضف من منطقة روستان التي كانت هي المفتاح المركزي لعمان ويسيطر عليها شنوعة ازد ولا احد من الباطنة صهر ودامة وغيرها إضافة إلى ذلك من الواضح أن الكندي فعلا أول واحد جاء إلى العيش في عمان عندما كانت الدولة الاباضية قد تأسست إذا كان هذا صحيحا فان ذلك يشير إلى أن الآخرين جاءوا ما بعد 177هـ (أنظر أسفله) وأنهم كانوا يعملون من البصرة ويعودون إلى ذلك وهذا بحد ذاته يعني أن الأزد كانوا الأول فعلا الذين عملوا في تشكيل الإمامة وبعث الدعاة لإدخال بقية القبائل في الحركة وهذا يؤكد الانطباع بان تشكيل الإمامة كان أساسا مسالة نزاع حول السلطة بين دعاة أو دعماء جولندة والمجموعات الأزدية الأخرى وخصوصا يحمد وكذلك لم يكن الأمر يتعلق بالاباضية الحقة بل الصراع على السلطة السياسية أو كما يقول الفضل مجيبا على الحضرميين بخصوص النزاع مع الجولندة النص الأصلي: وكان ذلك في أيام صبر الدولة وقوتها بأهلها".

٢٥٨ / ٢٦٠