نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٨إذا جردنا الأزد من الإضافات المشكوك فيها نجد أن هناك ثلاثة مجموعات من البطون في أصولهم، وهم الدوس وشنوعة وعمران ونجد بينهم ارتباطا قريبا بين أزد صراط وأزد عمان، أما التقسيم الجغرافي فهو أوضح، حيث نجد المجموعة الكبرى وهي مجموعة مالك بن فهم في شرق الجزيرة وفي باقي صراط وليس هذا بغريب إذا علمنا أن قبيلة مالك الفهم كانوا أول الأزديين الذين هاجروا إلى عمان. فالتمييز ليس واضحا بين آل عمران الذين كان عددهم يزداد لأنهم من فصيل بني عتيق وبني المهلب كما سنرى، وهناك عنصر مهم في صراط إلا أنه في منطقة عمان يتبين من استيطانهم أن المجموعات الأزدية الأولى التي جاءت عبر البحرين كانوا شديدو التوسع ونشك في كونهم أخلاط كمجموعات ذات أصول متميزة جاءت من صراط، ولم يكن النسابون يعرفون ما يفعلون بهم فارتباطهم بغسان مشكوك فيه ومن الأفضل اعتبار بني عمران مجموعة مستقلة تماما، إلا أن التمايز الجغرافي واضح بالنسبة لدوس، بينما الأمر ليس نفسه بخصوص آل عمران وأزد شنوعة الذين أتوا إلى عمان مندمجين في المنطقتين، فنعت "شنوع" يخص ذرية "عثمان ابن الناصر" الذين كانوا يسمون كذلك بأنهم يكرهون بعضهم، وسيظهر ذلك في خلافاتهم مع الهدان الذين كانوا زعماء على الاتحاد الأزدي في البصرة في السنوات الأولى. وأل يحمد الذين كانوا على رأس الإمامة الأولى الشيء الذي تسبب في حرب أهلية عظيمة في نهاية القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، ومن الممكن أن نفس التسمية "شنوعة" دفعت إلى أعلى قمة الشجرة بنفس الطريقة التي حصلت لغسان عندما دفعت إلى قمة الشجرة ذرية مازن بن الأزد، مما جعل تسمية 'الأزد' أو 'وحدة القبلية أزد'، يسمى بها بعض المشاركين في 'معركة الجمل'، والشاهد على ذلك مقولة "يا غسان" التي ذكرت في (مرجع الطبري 3195)، على أن نسبة "شنوع" لم تكن تستخدم كثيرا أبعد من عثمان بن ناصر وجميع المصادر النسبية أو غيرها سواء العمانية أو