نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٤

يمكن تقديم النقط التالية على الرواية. أولا: أن التأويل الذي سجله العوتدي حول سليمان بن داود وانه بمعجزة انشأ الأنهار، أي القنوات ونظام الري الذي كان أساس الاستيطان في عمان. لقد كتب مطولا في هذا الموضوع ولا أود العودة في نقاشاتي إليه الآن خصوصا وأن أصول القناة في عمان هو محط نقاش ساخن مع الدلائل الأركيولوجية التي تبين ربما الأصول الذاهبة إلى ما قبل العصر الأرخبيلي وليس هنالك دليل على أن هناك عائلة ملكية حكمت عمان (أنظر24) والواضح رغم ذلك أن مستوطنة القناة في الفترة السابقة كانت على الجانب الغربي للجبال للمجموعات المحيطة بازكي ونزوة ووادي بهلة في جوف، وأن فلوط كانت هي المركز الكبير في هذه المنطقة خلال معظم القرن الأول قبل ميلاد المسيح، والى الشمال كانت هنالك قناة كبيرة وربما تكون سابقة بنيت على منحدرات الجبل مرتكزة في السر في منطقة العبري وفي توام، بل مما يثير الجدل أكثر هو من يكون المذكور دارة بن دارة بن دحمان؟ فهل دارة بن دارة يشير إلى الاخميدي الجزء الأول إلى الجزء الثالث؟. بينما دحمان قد يكون من الآباء أو من الأجداد الساسانيين وقد تكون هنالك مواجهات مع الفارسيين في منطقة فلوط، ربما حتى في الفترة المحيطة بالقرن الأول الميلادي إلا أن هنالك شيئا مؤكدا لم يكن هنالك في التاريخ العربي شخص اسمه مالك بن الفهم جاء إلى عمان في الفترة التخمينية، وهذا يطرح مشكلة تعريب شرق الجزيرة العربية، وفي هذه الحالة ماذا نعني بالعرب؟ ف "فون فيسمان" في مؤلفه 1964 وفي مؤلفه الآخر "البدو" يحدد الانتقال للظروف المضطربة التي طالت جنوب الجزيرة العربية في نهاية القرن الأول الميلادي، فدخول عمان يتناسب مع انهيار الحكم الارزاسي في بداية القرن الثاني أو الثالث الميلادي، لاشك أنه في صغر "شابور" الثاني، كان تغلغل العرب إلى المستوطنات في العراق وكردستان وعبر البحر إلى فارس كان الدافع العلمي هو القي أو الجفاف

٣٤ / ٢٦٠