نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٥مما دفعه إلى الحزم والقيام باجتياح البحرين وجعل شرق الجزيرة العربية ولاية تابعة له بها جيش وإدارة فارسية وظهور محاربين بدو لاعتماد ظهور سلاح القوس وبدونة الجزيرة العربية من قبل قبائل أعراب حسب رأي "كاسكل" 1954 و"دوستال" 1959 وكان ذلك مرتبطا بانهيار الدول المجاورة، ويمكن القول كذلك أن بداية هجرة "تنوخ" من البحرين وعمان في بداية القرن الثالث إلا أنه يجب التأكيد على إن العملية لم تكن هجرة بمعنى الكلمة بل أغلب الظن أنها كانت حركات بطيئة لمجموعات قبلية تنتقل في موجات نحو المناطق المأهولة، وقد شهدت في أواخر القرنين الرابع والخامس ما دفع لتلك الهجرات وهي الفترة التي حصل فيها مجيء مجموعات عديدة إلى عمان وخصوصا "شنوءة" و"كندة" وبانتقال العرب تدريجيا نحو الشمال ونحو تخوم الإمبراطورية وجدت القبائل نفسها في مواجهة ممالك كانت على تخوم الصحراء بل اندمجت فيها بعد ذلك وبهذا الاندماج بدأت الأساطير المرتبطة بدون شك وكذلك كتابات النمارة المتعلقة بامرئ القيس والارتباطات النسبية مابين القبائل العربية والعائلات الحاكمة مثل اللخميين تغير أهمية الاثنين إلا أنه يجب تبيين أن هذه العائلات الملكية كانت ما يسميه العرب من العرب الأولين ومع المزيد من تزايد تنظيمها كدويلات على التخوم تابعة للساسانيين أو البيزنطيين أصبحت مجموعات عربية مثل التنوخ موجودة عبر الحدود وبهذا الارتباط صار الملوك العرب مثل "جذيمة" لهم واقع فعلي في التاريخ، فبصفته حاكما قبليا عربيا وليس من إحدى العائلات الحاكمة لدويلات الهلال الخصيب وليس ممكنا لذلك أن تكون النظريات النسبية لقحطان قد نشأت لعقلنة الارتباطات الفعلية القديمة ما بين بطون اليمن والعائلات الحاكمة ذات الأصول العربية الجنوبية، فأيا كانت التلاعبات لقضاعة لأغراض سياسية في العصر الأموي لا يجب أن ينسينا هذا أن هناك تماسكا معينا لما نجده لدى قبيلتي "نزار" و"عدنان" رغم أن ذلك لا