نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٦

يمتد بالضرورة إلى المجموعات الصغيرة المعدية ويجب كذلك أن نسجل أنه لم تكن هنالك محاولات في إدماج مجموعات أخرى في الهيكلة اليمنية خصوصا أن "عبد القيس" الذين كانوا شديدو الارتباط بأزد وبذلك سهل إعطاؤهم نسبا قحطانيا، هناك ميزة أخرى ظاهرة من هذا البحث الواسع للهيكلة القبلية اليمنية أنه عبر شبه الجزيرة العربية كانت المجموعات اليمنية هي المتزعمة والطاغية للفترات ما قبل الإسلام وبعد مجيء الإسلام تغير الأمر حيث أن نزاعات الأمويين أحيت الارتباطات القبلية اليمنية التي كانت ذات شأن في الفترات ما قبل الإسلام كما أن العداوة بين بعض القبائل بالنسبة للعمانيين وجد التعبير عنها في اجتياح "محمد ابن نور" لعمان خلال الحرب المدنية في نهاية القرن الثالث الهجري الموافق للقرن التاسع الميلادي ولم يكن ذلك في مجمله من تاريخ الأزد بالبصرة بل على الأقل جزئيا متأتيا من النزاعات القديمة خصوصا بين "بني سعد" والمجموعات التميمية وكذلك "ببني حنيفة" و"عامر ابن صعصع" وبالعودة إلى فترة زمنية أخرى أود الإشارة إلى أن رواية "مالك بن الفهم" قد تبين ارتباطات قبائل "اوس" مع عمان، وأرى أن أكثر من ألف سنة من التاريخ ثم ضغطه في عمر الذي قيل أنه بلغ مائة وعشرين سنة وفي رواية أخرى نجد اندماجا للعرب العاربة مع السابقين العرب الأول وهم الشعوب الذين عوضوا السكان المستقرين في الجزيرة العربية خلال الألفية الثالثة وهم البادية الذين وجدهم "سليمان بن داود" مستوطنين عندما حل وبنا القناة. فالدلائل الأركيولوجية تبين على أن الألفية الثانية قبل الميلاد منها مناطق استقرار حضارية كانت يعاد تشكيلها من قبل الممالك السامية الرعوية التي كانت ترعى الجمال والبعير والشياه والماعز على تخوم الصحراء للمناطق المأهولة، وتستخدم كذلك البعير للتواصل بين المناطق الحضرية المتباعدة فيما بينها. أما بعض الدلائل المشكوك فيها من الفترة التروسية، التي تبين أن

٣٦ / ٢٦٠