نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٩

تهمنا. الانطباع الذي تعطيه هذه التفاصيل هي أن مجموعة عبد رغم أنها استقرت في القرى قد حافظوا أساسا على نمطهم البدوي في الفترات الإسلامية، فكانوا يعيشون في السهول العليا حيث نجد المجموعات الطاغية في مناطق البريقي، وهم من بني الديب، بينما في الجنوب وإلى يومنا هذا نجد قبيلة ظهيرة من أهم مجموعاتها فروع بني الحارث وهي مجموعات أنمار تستحوذ عليها بقوة وهم منافسون لجذيمة بن عوف بن أنمار وهم يحتلون المناطق الشرقية لشاطئ الهدنة المعروفة آنذاك ب'الخط' وهو اسم لازال يستخدم اليوم لتعيين قرية هناك. أما مجموعة أنمار الأخرى فكانت تعيش في رمال حجر وقطر وبينونة في أبو ظبي الغربي، أي على تخوم عمان الكبرى حيث تداخلونا مع أعداء بني سعد، إلا أن غالب عبد القيس وهم بالخصوص بني لبوء وبني شان كانوا مستوطنين في البحرين ولهم يد هناك؛ يختصرها ابن الفقيه في ص28، حيث يعمم أن اليمامة كانت لبني حنيفة والبحرين لعبد القيس والجزيرة لغيرهم من بني تغلب. وكانت المجموعتين الأساسيتين 'الهجج' في البحرين في الحملات الإسلامية، الأولى من عبد القيس وأزد البحرين واستمرت العلاقات الجيدة بينهما إلى العهد العباسي. أما عداوة بني سعد وبني تميم، وهي أهم القبائل البدو القاطنة في شرق الجزيرة والذين انتقلوا على جانبي الدهنة، فكان يؤثر كذلك في البصرة. إن عبد القيس نسبة إلى عبد شكلت مع نزار مجموعة معروفة تسمى ب'ربيعة' واندمجت معها، كذلك بنو بكر بن وائل لتصبح قبيلة ذات شأن قليل في عمان، ومن الممكن انه حصل عبرها وتأثرت بها التحالفات ما قبل الإسلامية، التي صار الحديث عنها سنة 64 للهجرة في البصرة، والتي كان بطلها مالك بن مسمع من بكر بن وائل بين ربيعة ويماني أزد وكندة والتي توسعت كذلك لتشمل طيء (المرجع 14).

عمران أزد وبني السما

٤٩ / ٢٦٠