نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٠

و المصادر المشهورة لا تقول شيئا عن ما حدث للفرس بل تضيف فقط أن الماجوس كانوا يخضعون للجزية بينما المسلمون يؤدون الصدقة وهذا تناس غريب إذ أنه في مناطق أخرى كان الحديث مطولا عن الذي حدث للسكان غير العرب أنظر مثلا رواية البندوري حول البحرين وقد يكون ذلك اراديا في المصادر الكلاسيكية التي كان معظمها تقريبا موجهة بطبيعة الحال ضد العمانيين سواء لأسباب قبلية أو لأنهم كانوا من الشورات أي من الإباضيين فالرواية العمانية في المقابل تحاول تغطية هذا النقص فتقول الرواية العمانية أن الأزد التحقوا بجيفر الذي جاء بالدعوة الأولى للدخول للإسلام إلى المرازبة والأصاورة وطلب منهم أما اعتناق الإسلام أو هجر البلاد وكان ذلك قبل مقارعتهم في معركة رهيبة (ربما رسطاق) حيث قتل مسكان وقد أحاطوا بالعسكر الفرس.

و الحكام الفرس من الأساورة والمرازبة الذين لجئوا إلى قلعة دستجيرة في صهار وطالبوا بالسلم بعد ذلك وقد حصلت الهدنة على شرط أن يهجروا البلاد وعائلاتهم ويتركوا جميع ممتلكاتهم وهذا النصر هو الذي قال فيه شعرا مشهورا الشاعر الأزدي ثابت بن قنة العتاقي.

٨٠ / ٢٦٠