نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٣

و بعد تحديد الخطوط العريضة أو الصورة العامة للأحداث نتطرق الآن لمسألة التأريخ ففي أي تاريخ جاء عمرو بن العاص إلى عمان التاريخ المشهور يقول أنه جاء في نهاية السنة الثامنة الهجرية وإذا كان الأمر كذلك نستنتج أن النبي ضيع بعض الوقت قبل بعث رسوله إذ أن تلك السنة هي التي اعتنق فيها عمرو بن العاص الإسلام أنظر مرجع 12 إلا أن ذهابه قد حصل بعد ذلك حسب رأي التبري أي بعد حجة الوداع أي في السنة العاشرة الهجرية أيا كان التاريخ فان المؤكد أن ذلك لم يكن الاتصال الأول بين النبي والعمانيين فإذا اعتبرنا أن الهدف من بعث رجل من شأن عمرو لتقوية المفاوضات الأولية وتحريض المزيد من سكان الأراضي الخليجية نحو تمرد في وقت كان الحكم الساساني يبدو مزعزعا آنذاك فان الاختلافات في التواريخ تختفي فالرسائل إلى الفارسيين والعرب تأتي في فترة من التواصل الأولي حيث كان أب الأخوين جولندة مازال حيا والروايات المشهورة تدعم هذا ___ ففي تاريخ اعتناق البحرين للإسلام يقال على أن العلى الحضرمي كان هو المرسل المديني إليهم ونفس الرجل ابن سعد الذي توفي 229هـ/488م يقول في المرجع 13 أنه كان قد أرسل إلى العمانيين فيما قبل وهذا القول يحصل في ظروف كان يؤرخ للبعثة الأزدية العمانية إلى النبي وعلى رأسها أسد بن يمرح الطاهي فهل كان هو نفس الرجل أو على الأقل أحد أبناء قبيلته سبقت الإشارة إليه على أنه هو الذي بعث من قبل المرزبان للاستخبار عن النبي في رأيي ذلك هو الأصح إذ أننا نجد كعب بن برشة مرة ثانية عندما يستشيره الأخوين جولندة بعد مجيء عمرو بن العاص برسالة النبي أيا كان الحال وبطلب من البعثة العمانية يتم بعث رجل اسمه مدرك الخوط لمراقبة أحوالهم ونفهم من ذلك أنه يستمر في مفاوضتهم ومن الواضح كذلك أن ابن سعد انه كانت هنالك متابعة للبعثة إلى المدينة تحت رجل يسمى سلمى ابن عياض الأزدي وكما رأينا حسب التبري في الجزء الأول صفحة 1561 كتب

٨٣ / ٢٦٠