نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٤

يقول أن إحدى البعثات الأولى في القرن السادس الهجري تذكر عمرو بن العاص على أنه جاء إلى الأخوين جيفر وعباد ابن الجولندة إلا أن هذه الرواية مستحيلة في هذا التاريخ حتى أن غيرناه إلى القرن السابع الهجري حسب رواية بن الأثير في المجلد الثاني صفحة 208 وربما من الأهم الأخذ برأي البنذوري الذي يقول أن أبا زيد الأنصاري من الخزرج بطرق مختلفة(رغم الاختلاف في تسمية الخزرج) هو الذي جاء إلى عمان برسالة من النبي وأضاف أنه من أولئك الذين جمعوا القرآن في حياة الرسول ودرسوا القرآن والسنن وهي إشارة بها تناقض زمني حسب كيف ننظر إليها ففي رواية جاء في السنة الثامنة الهجرية وفي أخرى في السنة السادسة الهجرية وبعده جاء عمرو بن العاص في السنة الثامنة الهجرية مباشرة بعد اعتناقه الإسلام أما كون زيد من الخزرج فذلك صحيح إذن أن الخزرج من الأزد كما كذلك بنو البريق الذي ينتمي إليهم رجل آخر سنتحدث عنه بعد قليل وهو كذلك من المبعوثين إلى عمان وهو حذيفة بن محسان.

كل هذا يشير إلى أن هنالك كثافة من الذهاب والإياب بين العمانيين والمدينة منذ السنة السادسة الهجرية ويبين ذلك محاولة من قبل المجموعات القبلية في شرق الجزيرة العربية التواصل مع حركة إسلامية متنامية في غرب الجزيرة العربية من جهة ثانية وعمل المبعوثين إلى عمان كان لتنمية هذه الاتصالات فرأي الباحث الكيتاني خطأ حينما يقول أن عمان لم تكن خاضعة للبروبغاندة الإسلامية في المراحل الأولى فعندما جاء الوقت أرسل عمرو بن العاص إلى عمان للدعوة إلى إشهار الإسلام والتمرد على الحكم الفارسي هناك كما حصل تماما في البحرين وهذا ما قام به جيفر والأزدي بلا شك في السنة العاشرة بعد للهجرة.

٨٤ / ٢٦٠