نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٥نلاحظ مرة ثانية أن الأزد وحدهم هم الذين ذكروا في كل هذه الروايات وكذلك الشأن بالنسبة للوفد العماني الذي ذهب مع عمرو عندما عاد إلى المدينة عبر البحرين بعد انتشار خبر وفاة الرسول فهناك ثلاثة أسماء ذكرت أنظر 14 عبد ابن الجولندة وجعفر ابن قشط العتاقي وأبو صفرة سريف ابن زليم الأزدي أنظر مرجع 15 وجميع هذه الأسماء مشكوك فيها بل إن القصة برمتها وضعت لاستحسان أبي بكر وعمرو ونبلاء المدينة في العهد الإسلامي للعمانيين وهكذا فان عبد يلتحق بالحملة ضد قبيلة جفنة وهم من الغسانيين حيث ينشد حسان ابن ثابت الأنصاري مادحا العمانيين ويحصل على رسالة شكر من الخليفة بينما أبي صفرة أبي المهلب يظهر كأنه المتحدث باسم القوم عندما يأتون إلى المدينة فهذا مستحيل ولا شك أن اسمه أضيف إلى القائمة لمحاولة رفع شأن المهلبيين إلا أنه من المفيد ملاحظة أنه أعطي فقط نسبة أزدية عامة ولم يعط نسبة عتقية بينما العضو الثالث يبدو أنه أعطي نسبا عتاقيا أي من فرع الشيخلين من بني عمران إلا أن الملاحظة المهمة هي أزد وحدها هي القبيلة الوحيدة التي سميت في هذه المهمة.
ردة أو ارتداد ؟
مرة ثانية نجد الأزد هي الوحيدة المذكورة في رواية حروب الردة وفي بعض الروايات نجد ديبة وقوى الخير يبدو أنهم كانوا من القبائل الأخرى كذلك وبينهم زعماء مثل خريط ابن الرشيد وبني ناجية وفيحان ابن سهان وعبد القيس إلا أن المصادر والروايات لأحداث الردة شابها خلط كثير لا يشجع على الثقة بها بل أن ضم أسماء أضافها سيف بن عمر واعتمد عليها التبري المتوفى سنة 310هـ/523م والتي اعتمد عليها تم بعد حصول الأحداث بزمن طويل كما حصل في كثير من الأحيان في كتابة التاريخ وبذلك تم ضم أسماء غير ذات أهمية.