نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٩١

أيا كان الحال فان حذيفة كتب إلى أبي بكر يقول له عما حصل وأن الخليفة أمر عكرمة غاضبا أن يعالج الردة ويبعث له بالأسرى وبعد ذلك طلب منه أن يذهب إلى زياد بن لبيد ويساعده على إخضاع حضرموت إذن عكرمة ورجاله ذهبوا إلى دابا من الناحية الجغرافية هذا من الأشياء الغريبة فالذهاب من مأرب إلى عمان عن طريق البر يفترض المرور بحضرموت ومناطق الجزيرة العربية الجنوبية وهي تحت حكم الأشعث في جميع الأحوال كما يفترض المرور عبر قفار ظفار والجعلان وبعد ذلك الذهاب نحو الشمال إلى ديبة كذلك في المقابل الاستدارة عبر وسط الجزيرة العربية أي اليمامة والبحرين وهي كانت كذلك في حالة ردة وشاطئ التروسي ربما ذهبوا عن طريق البحر على كل حال حسب سيف عكرمة كان يقوم بحملة في اليمامة وقد يشك المرء أن أهل المدينة لم يكونوا يتقنون الجغرافية على كل حال عندما وصل عكرمة قتله حوالي مائة في حرب أولية نادى بعدها البقية بحصن في المدينة وبعد ذلك بعثوا إلى حذيفة يطالبون بالصلح على أساس على شرط أن يؤدوا الزكاة ويعودوا إلى المصالحة ورفض عكرمة واشترط الخضوع بلا شروط وفي النهاية قبلوا بذلك دخل بعدها المسلمون إلى المدينة وقتلوا السكان ونهبوا أموالهم وأسروا نسائهم وأسرهم وبعثوا بثلاثة مائة من جيشهم إلى أبي بكر وأربع مائة من نسائهم وأطفالهم وقام عمر بن الخطاب بالدفاع عنهم فأودعوا في السجن بدار الرملة بنت الحارث التي بقوا بها حتى توفي أبو بكر حيث تم تسريحهم وقيل لهم أنهم أحرار يذهبون حيث شاءوا فعاد بعضهم إلى بلادهم وذهب بعضهم إلى البصرة بعد إنشائها وكان أبو صفرة بن المهلب من أولئك فمازال هنالك حارة مهلبية تسمى الخطط حتى اليوم يضيف الواقدي ثم ذهب بعد ذلك عكرمة للالتحاق بزياد ابن اللبيد وبدأت رواية الأشعث وحضرموت بعد ذلك أساس هذه الرواية موجود كذلك في كتاب ياقوت الذي يشير إلى رواية البلدان في فصل دابا كما نجدها كذلك في ابن سعد بأنسام أبي

٩١ / ٢٦٠