نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٣ونعود إلى الروايات المحلية فليس هنالك أي حديث عن الردة في السير التاريخية العمانية المقبولة بل إن العوتبي يعطي مرتين رواية عن الأحداث (المرجع23) وقد أخذها عن السليمي الذي أعطى كذلك رواية عن سيرة خلف بن زياد المهراني إضافة إلى ابن الأثير وهو مرجعه الأساسي عوض رواية الطبري والتي تقول أن ذلك غير صحيح البتة ولا أساس له، وقد كانت الرواية العمانية معروفة لدى ابن دريد الذي كان يعتقد أن ذلك مشار إليه في كتاب الاشتقاق (أنظر ص501) وهذه الرواية تقول: أن حذيفة ابن حسان وبعضهم يقول ابن عثمان الغلفاني البارقي تم بعثه إلى عمان من قبل أبي بكر بصفته عاملا له، فلم تكن لديه مشاكل بالنسبة لجمع الضرائب إلى أن أتى دابة التي كانت بأيدي أولاد الحارث بن مالك ابن الفهم. فبعد تحديد أصحاب الخراج مقدار ضريبة سيدة من العقات في حدود شاة للسنة، رفضت هذه الأخيرة وقدمت لهم عوض ذلك صحنا، أو كما جاء في النص، عتود أو عنق، إلا أنهم اخذوا الشاة رغم ذلك، فصاحت: "يا مالك"، وجاء أبناء قبيلتها إلى نصرتها، فقام حذيفة بعد أن ظن أن ذلك من أفعال الجاهلية؛ومخافة من أن ترتد القبيلة، هاجم سكان دابة وبعث ببعض السجناء إلى المدينة، ثم ذهب مجموعة من الزعماء المفوضين بما فيهم ثلاث من مشايخ قبائل بني مالك بن الفهم وقبيلتهم، وكذلك من مجموعة سليمي عمر الخمامي، وهي من أهم المجموعات الشيخرية، إضافة إلى مفوض عن مجموعة الحديدي من الفراهيد. فذهبوا إلى أبي بكر، ويروي بعضهم انه توفى قبل ذلك، وعوض أبي بكر التقوا بعمر ورووا بأنهم لم يرفضوا أداء الزكاة، بل قبلوا كل ما كان مفروضا ولم يرتدوا عن الإسلام. إلا إنهم اشتكوا من ممثلي الخليفة عليهم، وتختلف الروايات في هذه النقطة، بعضها يقول:أن عمر أطلق سراح السجناء، وبعضهم يقول بأن عمر فرض عليهم 450 درهما للواحد (أنظر المرجع24). وقد تكون الرواية الأخيرة أكثر احتمالا، إذ حسب رواية سيف-وإذا