نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٩٥

فالواقدي يقول انه كان قبل ذلك في عمان بتعيين من الرسول، بل إن ياقوت قال بأنه كان من المحليين بينما الرواية العمانية تقول انه تم تعيينه من قبل أبي بكر في السنة الهجرية 11. جميع هذه الروايات الكلاسيكية باستثناء ما قاله ياقوت من أن عكرمة بقي في عمان بصفته عاملا لأبي بكر تبين عدم صحتها، وجاء فيها انه بقي في عمان، كما أن تعيينه من قبل الرسول يناقض ما جاء في بعض المصادر التي تقول بان عمر بن العاص هو الذي بعثه الرسول إلى عمان، ويمكن للمرء أن يفترض فقط أن ياقوت يحاول أن يفهمنا أن حذيفة كان من دابة على أساس انه كان أزديا، إلا انه في الواقع كان من أزد بريق من غرب الجزيرة العربية، وبالتأكيد هذا الحديث هو الذي جاء لأول الأمر على لسان العوتبي في قضية دابة. أما تعيينه في السنة الهجرية 11 كما يقول العمانيون، فان ذلك ما يؤكده الطبري في سياق آخر (أنظر المجلد الأول ص1881). ففي تاريخه نجد معطى آخر يخص رواية سيف، إلا انه تم التصرف فيها فتيتاني (المرجع28) حلل وبتفاصيل تتابع الأحداث الخاصة بحروب الردة وبين أنها حدثت في السنة 12 من الهجرة، وهذا منطقي لكون الرسل العمانيين الذين ذهبوا إلى المدينة للشكوى في قضية دابة وصلوا إما مباشرة قبل موت أبي بكر أو مباشرة بعد موته، أي في جمادى الثانية من السنة 13 للهجرة/أغسطس، غشت 634م. وبعبارة أخرى اقترح الاستنتاج الذي يؤكده مارتن هنز بخصوص رواية سيف لغزو فارس (أنظر الفصل اللاحق)، وقد تكون رواية جيدة غير أنها قد تكون غير صحيحة، وذلك ينطبق كذلك على قضية دابة. بعبارة قصيرة: إن رواية سيف تظهر الخصائص السلبية المعروفة. أي أن تتابع الأحداث غير متناسب، كما أننا نجد فيها تضخيما، مثال ذلك حديث عن تناقض البصريين وتميم، وتفاصيل غريبة وعجيبة عليها"انتهت قول مارتن هنز. وبعد الشك على مستوى العمليات الأرضية وتسلسلها كما جاء عند الطبري، ويمكن أن نبدأ بالتساؤل عما إذا كانت

٩٥ / ٢٦٠