حكم حلق اللحية عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٢يجوز حلق اللحية لضرورة محققة كقروح، و دماميل في أصول الشعر يتعذر شفاؤها إلا بحلقه مثلا، وليس من الضرورة في شيء كون إنسان موظفا في ديوان من دواوين الحكومة، أو مستخدما في شركة أجنبية –مثلا- رأيناهم يطردون ذوي اللحية من العمل إن كانوا له أهلا. وفيهم أنفسهم من يوفر لحيته، وهو موظف في مقام عال. وليست اللحية بمزرية لصاحبها، وإنما ذلك وسواس الشياطين من الجن، والإنس، فاحذروا الوسواس الخناس واستعيذوا بالله من شره. والسلام عليكم ورحمة الله.
و حكى الشيخ إسماعيل، وغيره عن بعض العلماء الترخيص في النقص من طولها إذا كان فاحشا جدا تشوهت به الخلقة، وقدره بما زاد قبضة صاحبه، إذا قبض على الشعر تحت عظم اللحية.
لكن الشيخ السالمي ضعف في هذا القول في جواهر النظام، وجعله شبيها بالباطل. فأولى إذا التنزه عن جميع ذلك لما فيه الحوطة والسلامة.
ما قولكم في حلق اللحية أهو مكروه أم حرام؟
حلق اللحية عندنا حرام، وهو لازم قول المالكية بوجوب إعفائها كما ثبت به الأحاديث. أما سرد الأحاديث الواردة في ذلك فيعتذر الآن. ويكفي أن تقول إنها في صحيح الربيع، وصحيح البخاري وصحيح مسلم، وكتب السنن كلها، تصفح أي كتاب من كتب السنة تجد فيه حديث الأمر بحلق الشارب، وإعفاء اللحية، والأمر عندنا، وعند المالكية للوجوب في المسألة.
سألت عن اللحية وما يجوز أن يصنع بها؟ وهل يجب أن يترك كل ما نبت فيها من شعر من غير أن يتقص منه شيء؟ أم يجوز تزينها؟ هذا بعد أن تعهدت أنت بعدم مسها مطلقا حتى آذتك لغزارة شعرك وخشونته؟