حكم حلق اللحية عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٣إن حلق اللحية غير جائز شرعا، لنهي النبيء - صلى الله عليه وسلم - عنه، ولعمله - صلى الله عليه وسلم - ، ولعمل جميع الصحابة رضي الله عنهم، ولاتفاق جميع أئمة السلف من التابعين، وتابعيهم على ذلك قولا، وعملا، لكن ما نبت على الخدين، وما نبت على الذقن تحت عظم اللحية ليس من اللحية، فينبغي لك أن نحلق جميع ما تحت ذقنك من سعر –أعني- تحت عظم اللحية، ثم تحلق ما على خديك، ثم تقص شاربك، ثم تمشط لحيتك، ثم إذا طالت إلى حد يشوه الخلقة فخذ منها، وسوها.
أو كما عبرت في كتابك (أتحفها) فإنك بذلك تكون جميل الصورة، بهي المنظر، لك وجه مسلم حنيف، وأرجو أن لا تؤذيك مطلقا. إذا صنعت بها ما ذكرت لك. وإذا صنعت بها هذا كل أسبوع مرة فإنك تصبح غيورا عليها، مكرما لها. وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يأخذ من عرض لحيته ويقول: "من كانت له شعرة فليكرمها"(1) .وإن من الله بلقائك أريتك كيف تصنع بها. وبعد فمعذرة إن تأخرت عن الجواب إلى اليوم. فإن للضرورات أحكاما، حفظك الله، وسلمك للداعي لك بالهدية، والتوفيق.
يتضمن كتابك السؤال عن حكم حلق اللحية في الإسلام، وعن تقصيرها، والأخذ منها، وعن صبغ الشعر بالخضاب الأسود، وعن لبس البانطلون، والقميص، وعن حسر الرأس، ولبس الأحذية الملتفة على الرجل، حسب تعبيرك.
(1) : رواه أبو داود في باب إصلاح الشعر من كتاب الترجيل و لفظه: من كان له شعر فليكرمه.