نظام العزابة وأثره في المجتمع الميزابي لإبراهيم بحاز
الجزء ١ · صفحة ٥وكانت هذه الإمامة ، الإمامة الرستمية مؤسسها هو أحد حملة العلم وهو عبد الرحمن بن رستم ، واستمرت هذه الإمامة الرستمية إلى سنة 296 للهجرة ، يعني إلى آخر القرن الثاني من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وسقطت هذه الدولة ، وهرب الإباضية من شمال إفريقيا أو من عاصمتهم تيهرت في غرب الجزائر حاليا حوالي 400 كلم عن الجزائر العاصمة ، هربوا واستوطنوا بعض المناطق البعيدة خاصة في الصحراء في مناطق الواحات في وارجلان ، وهناك إباضية في جبل نفوسة من قبل ، وهناك في جربة في تونس وفي منطقة درجين وفي وادي ريغ ، مناطق موجودة صحراوية داخلية في منطقة المغرب العربي كلها كانت إباضية وبعضها لا يزال .
في هذه الفترة التي أصبح فيها الإباضية بغير إمام ، معنى ذلك أنهم دخلوا مرحلة تسمى عند الإباضية بمرحلة الكتمان ، كانوا في دولة الظهور في مرحلة الظهور إذا بهم يدخلون مرحلة الكتمان ، كتموا أمرهم وصبروا على البلوى ، وفي حدود القرن تقريبا بعد قرن من الزمان بدؤوا يفكرون في إقامة إمامة الظهور ولكنهم لم يستطيعوا ، عندئذ فكروا في منهج جديد يمكن أن يبقي بيضتهم أو يمكن أن يبقي وجودهم ويمكن أن يحافظ على عقيدتهم التي تمسكوا بها ورأوا أنها هي الإسلام الصحيح ، ففكر مشايخهم ، وأكبر المشايخ في ذلك الوقت خاصة في منتصف القرن الخامس للهجرة حوالي 440 للهجرة ، شيخ يسمى أبو عبد الله محمد بن بكر النفوسي : أبو عبد الله محمد بن بكر النفوسي من جبل نفوسة بليبيا حاليا ، جاء غربا وصل إلى منطقة صحراوية في الجزائر ، هي وادي ريغ وفكر في نظام يحمي المسلمين هناك ، عندئذ ابتكر نظام الحلقة ، نظام الحلقة .