نفحات من السير لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ١٤… ... ( رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاْعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا
وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) … ... - البقرة:286-
مراجع البحث:
1- الحركة الإباضية في المشرق العربي لمهدي طالب هاشم.
2- السير والجوابات لعلماء أئمة عمان تحقيق وشرح الأستاذة/ سيدة إسماعيل كاشف (الجزء الثاني).
3- كتاب السير للشماخي.
4- طبقات المشائخ بالمغرب لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني.
5- نشأة الحركة الإباضية لعوض محمد خليفات.
الشخصية الثالثة
الإمام الوارث
ابن كعب الخروصي
تمهيد:
أيها القارئ الكريم:
إن حديثنا سيكون إن شاء الله عن الإمام الوارث بن كعب الخروصي الذي بويع بالإمامة سنة 179هـ وقبل الحديث عنه يحسن بنا أن نجعل هذه الشخصية التاريخية في إطارها الاجتماعي والتاريخي من خلال مدخل تمهيدي.
وفي ضوء هذا المنطلق المنطقي فإن عمان عرفت نظام الحكم المستقل عن السلطة العباسية في إمامها الجلندى بن مسعود الذي استشهد سنة 134هـ بعد حرب قاسية مع الجيش العباسي الذي قاده خازم بن خزيمة.
وكان الجلندى بن مسعود رحمه الله عادلا حازما مثاليا في حكمه، وبعد وفاته عاشت عمان تحت القهر والاستبداد، إن المؤرخين العمانيين يذكرون أن عمان كانت تحت قبضة الجبابرة من بني الجلندى خاضعين للسلطة العباسية إلى سنة 177هـ، لقد جاء في كتاب- كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة لسرحان بن سعيد الأزكوي.
ولما قتل الجلندى وأصحابه رحمهم الله وغفر لهم، استولت الجبابرة أهل الظلم على عمان فأفسدوا فيها وكانوا أهل ظلم وجور فمن هؤلاء الجبابرة محمد بن زائدة وراشد بن النضر الجلندانيان وفي زمنهما أوقع غسّان بن سعد الهنائي الذي هو من بني محارب بنزوى ونهبها وهزم بني نافع منها وبني هميم بعد أن قتل خلقا كثيرا وذلك في شهر شعبان سنة 145هـ.