نفحات من السير (1) بكير بن سعيد بن بكير عوشت

نفحات من السير لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ٤٢

يقول رحمه الله عن سيرة خروج أبي عبد الله سنويا إلى ميزاب: "بلغنا أن أبا عبد الله وهو أبو عبد الله بن محمد بن بكر الفرسطائي المؤسس لنظام العزابة- كان يخرج للحلقة في أوان الربيع، إلى وادي بني مصعب- ميزاب لمآرب، منها أنه كان يطلب بذلك راحة خاطره وخواطر التلاميذ واستصلاحها وتدبير قوى أجسادهم واستصلاحها فإنه علم ما في بلاد ريغ من رداءة الهواء وقلة طلب الماء.

وأيضا فإن بني مصعب كانوا واصلية وكان يبين لهم طرقا يتبعونها ويضرب لهم أمثالا حسنة يعملونها ذلك أن سائلا منهم سأله، ما تقول في حلال خالطه حرام أيؤكل منه؟ قال: ما ترى في جحر دخله جربوع ودخلته حية كلاهما بمرأى منك أتدخل فيه يدك طلبا للجربوع؟ قال: لا أفعل مخافة الحية، قال: وكذلك ما ٍسالت عنه، وله معهم أنواع من هذه الأجوبة.

ودونك الآن نصا من التاريخ يقول رحمه الله في حق جابر بن زيد الأزدي رحمه الله (21-93) منهم الإمام الكبير جابر بم زيد، بحر العلوم وسراج التقوى، أصل المذهب وأسسه الذي قام عليه نظامه، ومنار الدين صاحب ابن عباس رضي الله عنه.

وعن إياس بن معاوية قال: لقد رأيت البصرة وما بها مفت غير جابر بن زيد ، وعن ابن عباس أيضا أنه قال: جابر بن زيد أعلم الناس عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد.

وفي ضوء هذه الحادثة التاريخية نقول أن الشيخ الدرجيني رحمه الله كان يبين وجهة نظره في المسائل المطروحة في زمانه مثال على ذلك، ما هو حكم الإسلام في أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم؟ يقول رحمه الله "قلت وهذا الجواب غير معروف بالمذهب، والذي أنكر من الإجارة على رعي البقر، فهذه الإجارة لا خلاف في جوازها.

٤٢ / ٩٢