نفحات من السير (1) بكير بن سعيد بن بكير عوشت

نفحات من السير لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وعلى هذا فإن الإمام أحمد بن سعيد قد امتهن في شبابه التجارة في هذه المدينة فالتجارة تعد مدرسة تجريبية واقعية وذلك بأن التاجر الذكي يدرس سلوك الإنسان والجماعات في واقعها المحسوس ثم يدرس الظواهر النفسية والاجتماعية والاقتصادية المتحكمة في سلوك الأفراد والجماعات وانعكاسها على تصرفاتهم اليومية.

وعلى أية حال فإن الإمام أحمد بن سعيد أصبح معروفا في أسواق صحار وغيرها، وكان ناجحا في تجارته نجاحا كبيرا وأمسى حديث الناس بأمانته وشجاعته وكفاءته وإحسانه إلى الطبقة الفقيرة.

إن هذه الخصائص الأخلاقية جعلته يبرز كشخصية لها وزنها في أوساط المجتمع العماني فاختاره الإمام سيف بن سلطان اليعربي في دولته واليا على صحار، فكيف حدث هذا؟

3- أحمد بن سعيد البوسعيدي يتولى ولاية صحار:

إن أحمد بن سعيد قد لمع اسمه في مدينة صحار الساحلية الواقعة في مقاطعة الباطنة حيث كان من التجار الناجحين المعروفين بالحزم والصرامة في أعماله والتكيف مع الظروف التجارية التي لا تخضع لقاعدة ثابتة وكان الإمام سيف بن سلطان اليعربي يحتاج إلى رجل عظيم وكفاءة يعتمد عليه في المشورة وإبداء الرأي والحكمة لمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها دولة اليعاربة.

وفي ضوء هذا فإن بعض الناس أشاروا إليه- إذ قال رجل من أنصار الإمام سيف بن سلطان- لا أرى لك اليوم للمساعدة رجلا حازما تقر به عينك إلا أحمد بن سعيد البوسعيدي الحكيم الشجاع.

٥٨ / ٩٢